قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 659

اخلاء – اساءة استعمال – ضرر المؤجر أو المأجور – دعوى مبتدأة

1) – إن الإساءة بالمعنى القانوني مبنية على تحقق الضرر للمؤجر أو للمأجور. وحصول ضرر للجوار نتيجة لتربية الدجاج في المأجور مناطه شكوى الجوار إلى المرجع المختص وأن كون الصفة الغالبة في استعمال المأجور هي استعماله للسكنى وأن إقامة قن في باحته السماوية هي وما لم ينتج عنه ضرر للمأجور إنما ينفي إساءة استعمال المأجور.
2) – للمؤجر طلب إزالة الأجزاء والأقسام التي أحدثها المستأجر دون موافقته رغم كونها لا تسبب ضرراً للمؤجر أو المأجور وذلك بدعوى مبتدأ.

أسباب الطعن
تتلخص أسباب الطعن بما يلي
1 – الطاعن من العسكريين وقد جرى تبليغ جميع المذكرات إليه في مسكنه في حين كان يتوجب إبلاغها إليه عن طريق قطعته العسكرية مما يجعل جميع إجراءات التقاضي باطلة.
2 – المدعي لم يؤسس دعواه على تربية الدجاج والإساءة إلى المأجور وقد تعرض الخبير إلى ذلك من تلقاء نفسه واعترض الطاعن على التقرير ولم تستجب المحكمة إلى اعتراضه واقامة قن للدجاج في باحة المنزل لا تعتبر إساءة في استعمال المأجور وكان على الطاعن أن يتقدم بطلب عارض بهذا الخصوص لإضافة هذا السبب الجديد للأسباب التي طلب التخلية من أجليها.
3 – استجابت المحكمة إلى طلب الطاعن بدعوة محمد… لسماع أقوال حول موافقة المؤجر على الإصلاحات التي قام بها الطاعن في المأجور وعلى تربية الدجاج ثم تراجعت عن ذلك دون تعليل.
مناقشة أسباب الطعن
حيث أن حضور الطاعن في جلسات المحاكمة يجعل ما ورد في السبب الأول غير ذي جدوى.
وحيث أن القرار المطعون فيه قد تضمن أن الأعمال التي أجرها الطاعن قد جرت في زمن المالك السابق الذي لم ينازعه بها وأن الطاعن قد اقتطع ما أنفقه في سبيل تلك الأعمال من المأجور وتوصل من ذلك إلى موافقة المالك السابق على ما قام به المستأجر الطاعن وحيث أن الجهة المدعية المطعون ضدها لم تنازع بما ورد في حيثيات الحكم المذكور ورضخت له ولم تطعن به وحيث أن حكم التخلية المطعون فيه قد أسس على أن قيام المستأجر الطاعن بتربية الدجاج في المأجور المخصص في الأصل للسكن يعتبر إساءة للجوار والمأجور.
وحيث أن إقامة الطاعن في المأجور واستعماله للسكن في إنشاء قن للدجاج في باحته السماوية لا يمكن أن يرقى إلى درجة الإساءة في استعمال المأجور لأن الإساءة بالمعنى القانوني مبنية على تحقق حصول الضرر للمؤجر أو للمأجور وهو الأمر الذي بين الحكم المطعون فيه ماهيته ولاشك في حصوله. وحيث أن ما يشير إليه الحكم المطعون فيه من حصول ضرر للجوار نتيجة لتربية الدجاج فإن مناطه هو شكوى الجوار أنفسهم وليس المؤجر تلك الشكوى التي يتقدمون بها إلى المرجع المختص الذي يتولى البحث في أمر إزالتها أو عدمه وليس مناطها طلب التخلية لهذا السبب وحده وحيث أن كون الصفة الغالبة في استعمال المأجور هي استعماله للسكن وإن إقامة قن في باحته السماوية هي وما لم ينتج عنه ضرر للمأجور مما ينفي الإساءة في الاستعمال.
وحيث أن الانتهاء إلى هذه النتيجة لا يحول دون حق المؤجر بطلب إزالة الأجزاء والأقسام التي أحدثها المستأجر دون موافقته رغم كونها لا تسبب ضرراً للمؤجر أو المأجور وذلك بدعوى مبتدأة تقام بذلك أمام المرجع المختص في حال وجود ما يبرر ذلك الطلب قانوناً كما أنه لا يحول دون حق المؤجر بطلب تخمين قيمة المنشآت الجديد وحدها إذا كانت قد أحدثت بعد صدور المرسوم التشريعي 187 المؤرخ 7 / 9 / 1970.
وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي لم يسر على هذا النهج يكون قد انطوى على مخالفة القانون توجب فسخه.
لذلك تقرر بالاتفاق 1 – قبول الطعن شكلاً. 2 – قبوله موضوعاً وفسخ الحكم المطعون فيه ورد الدعوى.
(قرار 790 أساس 338 تاريخ 26 / 12 / 1979 – سجلات محكمة الاستئناف).