قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 668

اخلاء – اساءة استعمال – تخريب – سلامة البناء – صلاحية الخبير – تقرير فني

1) – إن الاجتهاد القضائي مستقر على أن التخريب الذي يوجب التخلية من المأجور هو الذي يؤثر على سلامة البناء ويضعفه ويسبب الأضرار فيه. وقيام المستأجر بأعمال إنشائية في الوجيبة لا توهن البناء إلا أنها تحد من النور والهواء لا توجب التخلية. وللمتضررين مداعاة المستأجر لرفع الضرر عنهم.
2) – إن تشكيل الإساءة لا يجوز للخبراء أن يقرروها لأنها من حق المحكمة وإن عملهم يجب أن يقتصر على الناحية الفنية فقط وهي بيان ما إذا كان قد حصل وهن أو ضعف في بناء المأجور وعليهم أن يشيروا إلى ذلك من الناحية الغنية.

أسباب الاستئناف
1 – إن تقرير الخبرة الأولى الصادر عن المهندس نادر… قد نفى وجود أي ضرر في بناء المأجور.
2 – إن إيضاح المهندس نادر المذكور المؤرخ 18 / 3 / 1982 قد خالف وناقض تقريره الأول وأورد (أنه في الواقع يشكل إساءة إنشائية وزيادة أوزان على المنشأة الأصلية ومخالف لنظام البناء).
3 – إن الأعمال التي قام بها المستأنف كانت تحسيناً للمأجور.
4 – إن تقرير الخبرة الثلاثية المؤرخ 9 / 3 / 1983 قد أورد أن هناك ضرر دون أن يوضح بمن لحق الضرر هل هو للعقار أو للمالك وهو بذلك غامض الأمر الذي يستدعي إعادة الخبرة وإن المستأنف يطلب ذلك.
5 – إن جميع الاجتهادات الصادرة عن محكمة النقض قد أكدت على أن التخريب الذي يوجب التخلية من المأجور ويعتبر إساءة هو الذي يؤثر على سلامة البناء ويهنه ويسبب الأضرار في المأجور وأما إذا كان لا يؤثر على سلامة المأجور والبناء واستلزمه انتفاع المستأجر فإنه لا يستلزم التخلية.
6 – لم تستجب المحكمة مصدرة القرار المستأنف إلى طلب المستأنف الاستيضاح من الخبراء.
في القضاء
حيث أن تقرير المهندس نادر في الخبرة الأولى الجارية بتاريخ 1 / 7 / 1981 قد نفت وبصورة قاطعة وجود أي ضرر فيما قام به المستأنف من أعمال في المأجور (وهي تغطية جزء من النور وإنشاء سقف فوق الفسحة المكشوفة من الدار المؤجرة).
وحيث أن الاستيضاح الذي أعطاه الخبير المذكور والمؤرخ 18 / 3 / 1972 قد خالف مضمون تقريره الأول وإن كان لم يجزم بوجود ضرر في المأجور إلا أنه أورد أن هناك إساءة إنشائية وزيادة أوزان على المنشأة الأصلية ومخالفة لنظام البناء.
وحيث أن كلاً من تقرير الخبرة والاستيضاح لا يقيد بهما بسبب غموضهما وتناقضهما بالرغم من أنهما لا يؤكدان وجود ضرر للمأجور. وحيث أن تقرير الخبرة الثلاثية الأخيرة المؤرخ 9 / 3 / 1983 هو بدوره أيضاً لا يمكن الاعتماد عليه في وجود ضرر للمأجور وذلك لأنه أورد أن الأعمال التي قام بها المستأجر لا تتفق والاستعمال العادي للمأجور إذا تمت دون موافقة المؤجر وأن من شأن إغلاق نصف مساحة النور حجب قسم من الإنارة والتهوية عن القسم الكائن تحت العقار وبالتالي إلحاق الضرر به وهي بهذا تشكل إساءة.
وحيث أن عبارة (وهي بهذا تشكل إساءة) قد أضيفت فيما بعد إلى التقرير إضافة الحكم وهذه العبارة لا يجوز للخبراء أن يقرروها لأنها من حق المحكمة وأن عملهم يجب أن يقتصر على الناحية الفنية فقط وهي بيان ما إذا كان قد حصل وهن أو ضعف في بناء المأجور وعليهم أن يشيروا إلى ذلك من الناحية الفنية فقط.
وحيث أن تقرير الخبرة الثلاثية هذا لم يجزم بوجود ضعف في بناء المأجور الأمر الذي ترى هذه المحكمة ما يوجب إهماله.
وحيث أن لدى الرجوع إلى الأعمال التي قام بها المستأنف في المأجور وهي سقف قسم من الفسحة السماوية للمأجور وإغلاق نصف المنور… وحسبما هو ثابت من المشاهدات الحسية الواردة في مشاهدات المحكمة وفي تقارير الخبرة الثلاثية يتضح منها جميعاً أن ما قام به المستأنف إنما كان تحسيناً للمأجور وليس تخريباً ولا إضعافاً للمأجور.
وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن التخريب الذي يوجب التخلية من المأجور هو الذي يؤثر على سلامة البناء ويوهنه ويضعفه ويسبب الإضرار في المأجور (قرار 950 تاريخ 13 / 8 / 1967).
وحيث أن قيام المستأجر بأعمال في الوجيبة لا توهن البناء إلا أنها حدت من النور والهواء لا توجب التخلية وإنما يمكن للآخرين المتضررين منها مداعاة المستأجر فقط من أجل رفع الضرر عنهم.. الخ.
وحيث أن القرار المستأنف الذي قضى بإلزام المستأنف بإخلاء المأجور كان في غير محله القانوني وأن أسباب الاستئناف تنال منه ولذلك فهو جدير بالفسخ ودعوى المدعية المستأنف عليها حرية بالرد.
لهذه الأسباب تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – قبوله موضوعاً وفسخ القرار المستأنف ورد دعوى المدعية.
(قرار رقم 80 أساس 127 – تاريخ 29 / 3 / 1984 – سجلات محكمة استئناف دمشق).