Call us now:
اخلاء – اساءة استعمال – تغيير استعمال – شروط العقد – ضرر – حكم
1) – لا يجوز الحكم بالإخلاء إلا حين ينطوي استعمال العين المؤجرة لغير الغرض المتعاقد عليه على الأذى المادي أو المعنوي ويغدو هذا الأذى عنصراً رئيسياً في الإخلاء بصورة يتعين معها اعتبار منافاة شروط العقد غير مفضية للإخلاء إذا لم تؤذ المأجور.
2) – لا يجوز للقاضي أن يحكم بوجود الضرر بالاستناد إلى تقديره الذاتي وإنما يتعين عليه أن يتحرى الأدلة التي تكشف عنه.
المناقشة
بما أن الدعوى التي رفعها المدعي المطعون ضده تنصب على مطالبة المستأجر الطاعن بإخلاء المأجور تأسيساً على أنه استعمل المأجور للشوي والقلي وإخراج الروائح. كما استعمله لبيع المشروبات الروحية بالمفتوح خلافاً للعقد الذي يرتب عليه أن يبيعها بالمختوم.
وبما أن التشريع الاستثنائي الذي نص على إخلاء المستأجر الذي يستعمل العين المؤجرة لغير الغرض المحدد في العقد إنما أراد نهي المستأجر عن استعمال العين لغير الغرض الذي وافق عليه المؤجر إذا كان من شأنه أن يرهق العين أو أن يزيد في أعبائها وبما أنه يبنى على إرادة المشرع هذه عدم جواز الحكم بالإخلاء إلا حين ينطوي استعمال العين المؤجرة لغير الغرض المتعاقد عليه على الأذى المادي أو المعنوي الذي يسيء إلى المأجور. وبما أن الأذى المادي أو المعنوي يغدو عنصراً رئيسياً في الإخلاء بصورة يتعين معها اعتبار منافاة شروط العقد غير مفضية للإخلاء إن لم تؤذ المأجور. وبما أنه لا يجوز للقضاء أن يبادر للحكم بالإخلاء من غير ما يعتمده في التعرف بالأذى الذي أصاب المأجور من جراء استعماله لغير العرض المتفق عليه.
وبما أن حيازة المستأجر الطاعن رخصة إدارية لبيع المشروبات بالمفتوح بدلاً من بيعها بالمختوم لا يحله من الإخلاء إذا كان هذا البيع المرخص ضاراً بالمأجور.
وبما أن الكشف الذي أجراه قاضي الأمور المستعجلة لم يكشف عن الضرر الذي أصاب المأجور من جراء تغيير استعماله.
وبما أنه لا يجوز للقاضي أن يحكم بوجود الضرر بالاستناد إلى تقديره الذاتي وأنه يتعين عليه أن يتحرى الأدلة التي تكشف عنه بصورة تمكن محكمة النقض من رقابة الأسباب التي بني عليها حكم الإخلاء.
وبما أن القاضي الذي حكم بالإخلاء لعلة إساءة الاستعمال لم يعتمد الأدلة التي تكشف عن وجود الضرر وبالتالي فإنه يتعين نقض حكمه.
(نقض سوري رقم 225 أساس 2125 تاريخ 16 / 2 / 1966 – مجلة المحامون ص 94 لعام 1966).