Call us now:
) تترتب المساءلة عن المخالفة الجمركية لمجرد تحقق مباشرة الفعل المادي. وان إدخال البضاعة المحصورة أو الممنوعة إلى الأراضي السورية دون المستندات المطلوبة يجعل المخالفة في حيز الشروع. ولا مجال للقول ان ضبط البضاعة قبل وصولها ا لى المكتب الجمركي ينفي المخالفة. مما يعني ان التوقف عن التنفيذ قد تأتى بسبب خارج عن ارادة الفاعل.
2) ان مجرد دخول البضاعة إلى سورية بدون بيان وبطريقة التهريب يؤلف مخالفة جمركية عرفها القانون بمخالفة الاستيراد تهريباً.
المناقشة
من حيث ان المخالفة هي استيراد الاشياء موضوع الدعوى تهريباً.
وحيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم مساءلة المطعون ضده لعلة ان البضاعة ضبطت من المطعون ضده قبل وصوله إلى امانة جمرك درعا وان المخالفة لا تتحقق الا بتجاوز الناقل الحرم الجمركي دون التصريح عن البضاعة.
وحيث ان هذا الذي اسس عليه الحكم المطعون فيه يبدو بغير مستند قانوني. ذلك لأنه بمقتضى المادة 208 من قانون الجمارك رقم 9 لعام 1975 الواقعة المخالفة في ظل نفاذ احكامه تترتب المساءلة عن المخالفة الجمركية لمجرد تحقق مباشرة الفعل المادي مما يضفي عليها طبيعة خاصة بصدد استكمال عناصرها القانونية لتؤلف فعلا تاما أو استيفاءها في حيز الشروع.
وان إدخال البضاعة من الاردن إلى سورية دون ان تكون مرفقة بالمستندات المتطلبة لاستيراد مثل هذا النوع من البضاعة رغم ان اغلبها محصور والباقي ممنوع وعدم إجراء المعاملة القانونية بشأنها فور الدخول بها إلى الأراضي السورية مما يدخل المخالفة في حيز الشروع والذي يرتب المساءلة القانونية ولا مجال للقول ان ضبط البضاعة قبل وصولها إلى المكتب الجمركي من شأنه ان ينفي المخالفة مادام ان الضابطة الجمركية هي التي اكتشفتها مما يعني ان التوقف عن التنفيذ قد تأتى بسبب خارج عن ارادة الفاعل.
ولا يصح هنا ان يتبادر للذهن بأن مصادرة البضاعة قبل مغادرتها المكتب الجمركي يؤلف شروعا غير معاقب عليه ذلك ان مجرد دخول البضاعة إلى سورية بدون بيان وبطريقة التهريب يؤلف مخالفة جمركية تامة عرفها قانون الجمارك بمخالفة الاستيراد تهريباً وتطبق بشأنها العقوبات المنصوص عنها في المادة 246 من القانون المذكور.
وحيث ان اتجاه الحكم المطعون فيه إلى نهج مغاير يعرضه للنقض.
(نقض رقم 113 تاريخ 26 / 1 / 1981).