اجتهادات جمركية 145

ان محاولة نقل بضاعة مهربة ليس بدليل على علم الناقل بواقعة التهريب.
والاجتهاد مستقر على عدم مساءلة الناقل ما لم يثبت علمه بأن البضاعة مهربة.

المناقشة
من حيث ان المخالفة المعزوة للطاعن المطعون ضده عثمان وباقي المطعون ضدهم احمد… ومحمد عيد وعبد الرزاق… هي استيراد كمية من الحشيش المخدر تهريباً.
وحيث انه بالنسبة للطاعن المطعون ضده عثمان يبدو انه لم يستأنف الحكم البدائي الصادر ضده والذي اكتسب الدرجة القطعية في حقه وان الحكم الاستئنافي المطعون فيه لم يتطرق لما قضى به الحكم البدائي مما يجعل طعنه غير مقبول ومما يوجب رفضه ورفضه لهذا السبب يغني عن بحث الأسباب الواردة في طعنه.
وحيث انه بالنسبة لباقي المطعون ضدهم يبدو ان المحكمة المطعون في حكمها والتي انتهت إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم مساءلة المطعون ضدهم المذكورين لم تؤسس حكمها على حجية قرار قاضي التحقيق القاضي بمنع محاكمتهم وانما على عدم كفاية الادلة ولعلة انه لم يثبت علمهم بمحتويات الكيس الذي طلب اليهم الطاعن المطعون ضده عثمان نقله وانه لم ينهض ضدهم اي دليل يشير على علمهم بحقيقة الامر.
وكانت التحقيقات الجارية ليس فيها ما يشير إلى ان للمطعون ضدهم المذكورين علاقة بالبضاعة وانما يشير إلى ان دورهم قد اقتصر على محاولة نقل البضاعة من حلب الباب وبتكليف من الطاعن عثمان.
وكان الاجتهاد مستقرا على عدم مساءلة الناقل ما لم يثبت علمه بان البضاعة مهربة وكان المطعون ضدهم الثلاثة وكما يبدو من الاوراق قد نفوا علمهم بمحتويات الكيس وبأن البضاعة مهربة.
وكان ليس في الاوراق ما يشير إلى ان الجهة الطاعنة قد اقامت الدليل على علمهم بمحتويات الكيس وبأنه من المخدر.
وكان مجرد محاولتهم نقل البضاعة من حلب إلى الباب ليس بدليل على العلم.
وحيث انه إذا كان ذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع فيما انتهت إليه وبالتالي يكون حكمها بما بني عليه من أسباب تكفي لحمله في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعنين.
(نقض رقم 1639 أساس 3643 تاريخ 26 / 10 / 1981).