Call us now:
ان حاجيات المسافرين لا تخضع لرقابة الناقل سواء أكان النقل داخليا أو عبر الحدود وانما تبقى معتبرة في حيازتهم سواء أكانت في متناول أيديهم أو قريبة منهم أو ضمن واسطة النقل أو على ظهرها ومن ثم تكون محل تفتيش وفحص من قبل ادارة الجمارك وعلى مسؤولية اصحابها ما لم يقم دليل قاطع على علم الناقل بما فيها من بضائع مهربة.
الوقائع
بتاريخ 27 / 6 / 1974 اعترض فاضل لدى محكمة البداية المدنية الاولى بحلب على القرار الصادر عن اللجنة الجمركية فيها بتاريخ 23 / 4 / 1974 رقم أساس 1620 / 72 قرار 258 / 74 المتضمن الحكم عليه بالتضامن مع رفيقه مروان بأن يدفعا إلى ادارة الجمارك السورية مبلغ 1701.50 ليرة سورية كغرامة نقدية ومبلغ 8100ل.س كجزاء نقدي والحكم عليه بمصادرة السيارة السياحية العامة رقم 58944 سورية العائدة له والمستعملة كوسيلة لنقل البضاعة المهربة عن مخالفة استيراد 6 كغ افيون تهريباً.
وقد قضت محكمة البداية بتاريخ 31 / 12 / 1974 رقم 2763 / 522 بقبول الاعتراض شكلا وموضوعا وفسخ الحكم المعترض عليه وعدم مسؤولية المعترض عن المخالفة الجمركية ومنع الجمارك من معارضة المعترض بما ورد في الحكم المعترض عليه.
واستأنفت ادارة قضايا الحكومة في حلب هذا الحكم بتاريخ 15 / 3 / 1975 عن المدير العام للجمارك بصفته طالبة فسخه ورد الاعتراض فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه برد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف.
وطعنت ادارة قضايا الحكومة في دمشق بهذا الحكم 8 / 6 / 1975 طالبة نقضه.
المناقشة
من حيث ان المخالفة هي الاشتراك بتهريب مخدر من حلب إلى لبنان.
ومن حيث انه من المتعارف عليه سواء في النقل الداخلي أو النقل عبر الحدود ان حاجيات المسافرين من حقائب وأمتعة ومواد غذائية أو غيرها لا تخضع لرقابة الناقل وانما تبقى معتبرة في حيازتهم سواء في متناول أيديهم أو قريبة منهم أو ضمن واسطة النقل أو على ظهرها ومن ثم تكون محل تفتيش وفحص من قبل ادارة الجمارك وعلى مسؤولية اصحابها.
ومن حيث ثبت من ضبط المخالفة ان المخدرات وجدت في علبة لبن ذات قعر مزدوج اعترف صاحبها مروان صراحة انها تعود إليه ولم يقم اي دليل على علم المطعون ضده باحتواء علبة اللبن على المخدر المصادرة أو اشتراكه أو علاقته به.
ومن حيث انه في الادانة لابد من دليل قاطع على الفعل ولا يصح الاحتمال وحيث ان بانتفاء المساءلة عن المطعون ضده من جرم تهريب المخدر تنتفي مساءلته ايضا عن السيارة الناقلة العائدة إليه.
ومن حيث ان أسباب الطعن المثارة تتعلق بأمور موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع وهي مجادلة في قناعة المحكمة ولا تنال من الحكم المطعون فيه الذي عالج القضية معالجة سليمة وانتهى إلى تصديق الحكم البدائي القاضي بعدم المساءلة.
لذلك تقرر بالاجماع رفض الطعن.
(نقض رقم 1081 تاريخ 18 / 12 / 1976).