Call us now:
ان التشريع الجمركي تشريع خاص يتضمن قواعد استثنائية يحق لادارة الجمارك بمقتضاها ان تفرض النسبة والغرامات وان تحصلها من كافة الاشخاص المذكورين بالمادة 339 جمارك ومنهم الكفلاء وللادارة الخيار بملاحقة من تشاء من المسؤولين عن المخالفة وفق الظروف التي تقدرها.
من حيث ان الطاعن اثار ضد الحكم المطعون فيه ما يلي
1 – البيان المكفول والمبرز في الدعوى لم يبين فيه اسم الكفيل والتوقيع في اسفل البيان غير معروف اسم صاحبه وجنوح المحكمة إلى الحكم على الطاعن دون ان يستوضح عن اسم الكفيل أو تكلف الجهة المدعية لابراز صورة عن عقد الكفالة يجعل حكمها سابقا لاوانه.
2 – استطراد لا يجوز ملاحقة الكفيل قبل تجريد المدين أو اثبات تعذر استيفاء الدين من المدين.
2 – استطرادا لا يجوز ملاحقة الكفيل قبل تجريد المدين أو اثبات تعذر استيفاء الإجراءات ضد المدين خلال ستة اشهر من انذار الكفيل للدائن والجهة المطعون ضدها لم تقم باي إجراء ضد المدين خلال سنوات طويلة بالرغم من انذار الطاعن لها وارشادها إلى مكان وجود السيارة مما كان يتعين معه على المحكمة ان تعتبر ذمة الطاعن بريئة تطبيقا لاحكام المادة – 751 – الانفة الذكر.
4 – جميع السيارات المدخلة تهريباً قد تم تسوية اوضاعها واستيفاء الرسوم الجمركية عنها واستيفاء الرسوم الجمركية عن السيارة هو ابراء لذمة المدين وبالتالي ابراء لذمة الكفيل مما كان يتعين معه على المحكمة ان تتأكد من هذه الناحية.
في مناقشة أسباب الطعن
من حيث ان المخالفة هي عدم اثبات الوصول للسيارة موضوع الدعوى المارة عبر سورية بالترانزيت بكفالة الطاعن إلى بلد المقصد.
وحيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بتصديق قرار اللجنة الجمركية لعلة ان الطاعن كفل بتسديد التعهد وملاحقته مع صاحب – السيارة يتفق واحكام القانون.
وحيث يبدو ان الطاعن اعترف في استدعاء اعتراضه وفي استدعاء استئنافه بانه كفل ولم يدفع بوجوب التحقق من انه كفيل الا امام هذه المحكمة لذلك يكون لا على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه إذا اعتبرته كذلك.
وكان التشريع الجمركي هو تشريع خاص قد تضمن قواعد استثنائية يحق لادارة الجمارك بمقتضاها ان تفرض الرسوم والغرامات الجمركية وان تحصلها بالتضامن من كافة الاشخاص المذكورين في المادة 339 جمارك ومنهم الكفلاء وان عدم ورود نص في المادة المشار اليها وفي غيرها من النصوص الجمركية يلزم ادارة الجمارك بملاحقة المخالف الاصلي اولا يفيد ان المشرع ترك الخيار للادارة المذكورة بملاحقة من تشاء من المسؤولين عن المخالفة وفق الظروف التي تقدرها والتي من شأنها تأمين استيفار الرسوم والغرامات المفروضة.
وكانت المادة 759 مدني تنص على انه ليس للكفيل المتضامن مع المدين ان يطلب تجريد المدين اولا.
وكانت المحكمة الجمركية وكما يبدو وقد تحققت عن طريق الخبرة بان السيارة ليست من بين السيارات المهربة والتي تم تسوية وضعها.
وكان الطاعن لم يتقدم باي دليل اخر يثبت خلاف ذلك.
وحيث انه إذا كان ذلك يكون ما يثيره الطاعن من عدم جواز ملاحقته قبل تجريد المدين في غير محله القانوني ولا على المحكمة إذا هي لم تعتد بدفوعه بهذا الخصوص وبالتالي يكون حكمها في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.
لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق رفض الطعن.
(نقض رقم 1106 أساس 428 تاريخ 4 / 11 / 1985 مجلة القانون ص169 لعام 1987).