Call us now:
اخلاء – اسكان الغير – نيابة المستأجر القانونية – عائلة المستأجر
1) – في فقه التشريع الاستثنائي الايجاري يعتبر المستأجر نائباً عن أفراد عائلته ومن يرى هو أن يتكفل بسكنهم دون إلزام عليه ودون أن يكونوا من ورثته. ويعتبر هؤلاء جميعاً مستأجرين أصليين مثله تماماً ولا تتقيد إقامتهم في العين المؤجرة ببقائه معهم فيها لأن هذا الحق ثبت لهم عن طريق تلك النيابة القانونية بصفتهم مقيمين مع المستأجر عند بدء الإجارة.
2) – يعتبر المستأجر نائباً عند بدء الإجارة عن أفراد أسرته الحاليين وغيرهم من المقيمين معه عند بدء الإجارة ومشترطاً لمصلحة الغير بالنسبة لزوجته المقبلة وأولاده الذين يولدون فيما بعد ويعتبرون شركاء للمستأجر في الإجارة تربطهم بالمؤجر علاقة ايجارية ناشئة عن العقد الذي أبرمه مع المستأجر.
المناقشة
لما كانت دعوى المدعي المطعون ضده تهدف إلى إلزام المدعى عليهما الطاعنين محمد (الولد) وصالح (الوالد) بتخلية المأجور باعتبار أن أولهما وهو المستأجر الذي أبرم عقد الإيجار قد قام باستئجار دار أخرى تقع تحت المأجور وسكن فيها لوحده مع زوجه التي بنى بها وسلم المأجور إلى والده صالح الذي بقي ساكناً فيه مع بقية أفراد الأسرة.
ولما كان يتضح من الأوراق ومن أقوال شاهدي المدعى المطعون ضده نفسه أن الطاعن محمد هو الذي أبرم عقد الإيجار مع المطعون ضده وأن الطاعنين وبقية أفراد الأسرة أشغلوا المأجور حتى إذا بنى الطاعن محمد بعروسه استأجر القبو الواقع تحت المأجور وسكن فيه هو والعروس وبقي والده وبقية أفراد الأسرة يشغلون المأجور الأول العائد للمطعون ضده.
ولما كان الغالب أن الشخص لا يستأجر المسكن لنفسه فحسب بل لأفراد عائلته ومن يرى هو أن يتكفل لمسكنهم دون إلزام عليه ودون أن يكونوا من ورثته ويعتبر هو في فقه التشريع الاستثنائي الايجاري نائباً عن هؤلاء جميعاً في عقد الإيجار ويعتبرون هم مستأجرين أصليين مثله تماماً فلا تعتبر إقامتهم معه إجارة ثانوية إجارة من الباطن تسوغ المالك طلب الإخلاء ولا تتقيد إقامتهم في العين المؤجرة ببقائه معهم فيها لأن هذا الحق ثبت لهم عن طريق تلك النيابة القانونية بصفتهم مقيمين مع المستأجر عند بدء الإجارة.
وفي مثل هذه الحالة تنشأ العلاقة الايجارية من عقد الإيجار ليس بين المؤجر والمستأجر فحسب بل بينه وبين المنتفعين بالعين المؤجرة ويكون ذلك لأن المستأجر ناب في العقد عن أفراد أسرته وسائر المقيمين معه عند بدء الإجارة أو لأنه اشترط حق المشاركة في الإجارة لصالح أشخاص آخرين ولو لم يكونوا مقيمين معه عند بدء الإجارة أو أشخاص لم يوجدوا بعد كالأولاد الذين يولدون بعد بدء الإجارة.
وقد جرى قضاء الإيجارات على اعتبار المستأجر في هذه الحالة نائباً عن أفراد أسرته ومن يرى هو أن يتكفل بمسكنهم واعتبارهم مستأجرين أصليين مثله تماماً بناء على أن العرف قد جرى على أن يستأجر الشخص مسكناً لنفسه ولآله ولم يجر على أن يشترك معه في إبرام الإجارة جميع الأشخاص الذين يقيمون معه بصفة مستقرة أو عابرة وتستفاد من هذه النيابة ضمناً من ظروف الحال ولما كانت فكرة النيابة الضمنية تقتضي وجود الأصيل وقت التعاقد وهي لذلك لا تغطي حالة أولاد المستأجر الذين يولدون فيما بعد أو حالة الزوج المقبل مع أنه من الواضح أن الشخص يستأجر السكن لنفسه ولهؤلاء أيضاً فإن فكرة النيابة الضمنية تستكمل بفكرة الاشتراط لمصلحة الغير فيعتبر المستأجر نائباً عند بدء الإجارة عن أفراد أسرته الحاليين وغيرهم من المقيمين معه عند بدء الإجارة ومشترطاً لمصلحة الغير بالنسبة لزوجته المقبلة وأولاده الذين يولدون فيما بعد فلا تعتبر إقامتهم معه في العين المؤجرة إجارة ثانوية تسوغ للمالك طلب الإخلاء بل تعتبر مساكنة أو مشاركة سكنية بمعنى أنهم يعتبرون شركاء للمستأجر في الإجارة تربطهم بالمؤجر علاقة ايجارية ناشئة من العقد الذي أبرمه مع المستأجر أي أنهم يعتبرون مستأجرين أصليين سواء عن طريق نيابة من وقع العقد عنهم نيابة صريحة أو ضمنية أو عن طريق اشتراطه لصالحهم اشتراطاً ضمنياً ويحق لهم بهذه الصفة البقاء في العين المؤجرة طوال مدة العقد والانتفاع بالامتداد القانوني بعد انتهائها ولا يشترط في ذلك استمرار إقامة المستأجر الذي أبرم العقد باسمه في العين المؤجرة (شرح قانون إيجار الأماكن لسليمان مرقص نبذة 101 و113 ص 303 و371).
ولما كانت محكمة الموضوع قد قضت بإلزام الطاعن بالإخلاء قد خالفت هذا النهج القانوني فإن حكمها خليق بالنقض.
(نقض سوري رقم 1266 أساس 1246 تاريخ 12 / 10 / 1969 – مجلة المحامون ص 319 لعام 1970).