Call us now:
اخلاء – اسكان الغير – افراد أسرة المستأجر – نيابة قانونية – تمديد قانوني
إن المستأجر عندما يوقع عقد إيجار عند دخوله المأجور فإنما يفعل ذلك لمصلحته ومصلحة الذين يدخلون معه ويستفيد هؤلاء الأشخاص من التمديد القانوني في حال ترك المستأجر المأجور وسقوط حقه من التمديد القانوني.
في الموضوع
حيث أن ما أثارته الجهة المستأنفة لا يتجاوز ما سبق لها أن أثارته أمام المحكمة الصلحية فمن الثوابت في هذه الدعوى أن المأجور في مدينة دمشق والعقار الذي تملكه المدعى عليه يقع في مدينة حمص وأن أفراداً من عائلة الجهة المدعى عليها مقيمين في المأجور.
وأن المستأجر عندما يوقع عقد إيجار عند دخوله المأجور فإنما يفعل ذلك لمصلحته ولمصلحة الأشخاص الذين يدخلون معه ويستفيد هؤلاء الأشخاص من التمديد القانوني في حال ترك المستأجر المأجور وسقوط حقه من التمديد القانوني وأن أفراد الأسرة يستفيدون من التمديد فيما لو ترك المستأجر الأصلي المأجور وانتقل إلى مسكن آخر في نفس المدينة أو في بلدة أخرى.
وحيث أن التملك الموجب للتخلية يكون في حالة التملك في بلد المأجور ولا يتجاوز إلى التملك في بلدة أخرى فمن تملك في مدينة أو ليس هو مستأجر لعقار في مدينة دمشق يتحقق فيه شرط الإخلاء لعلة التملك لعقار صالح لسكناه وأن الإخلاء لعلة ترك المأجور لا يتحقق إلا في حالة اتخاذ المستأجر موقفاً لا شك في دلالته على أن صلته بالمأجور قد انقطعت نهائياً سواء من حيث الأشغال أو الحيازة وأن تنصرف إرادة المستأجر إلى فسخ وإقالة العقد.
إضافة إلى ما ذكر فإن الاجتهاد القضائي تضمن أن ترك المستأجر للمأجور نهائياً إلى غيره يعتبر بمثابة التنازل عن المأجور إلا إذا كان هؤلاء الأقارب ممن يعيلهم ومكلف بمعيشتهم أو كانوا يقيمون معه منذ بدء الايجارة مما يعتبرون من أفراد أسرته. نقض 1134 أساس 374 تاريخ 15 / 5 / 1978.
وحيث ثبت من الكشف المستعجل أن الذين يقيمون في المأجور هم من أفراد أسرة المستأجر مما يجعل الطلب بإثبات واقعة ترك المأجور بالشهادة مستوجب الرد.
وحيث أن القرار الصلحي قد عالج موضوع الدعوى بشكل قانوني سليم وانتهى إلى نتيجة صحيحة بحيث لا تنال منه أسباب الاستئناف.
(استئناف دمشق رقم 308 أساس 94 تاريخ 21 / 5 / 1987 مجلة المحامون ص 136 لعام 1987).