Call us now:
اخلاء – تأجير الغير – تسليم المأجور – موافقة المؤجر – شرط فاسخ
إن تأجير الغير وتسليم المأجور له وإن علق العقد على شرط فاسخ وهو موافقة المالك موجب للتخلية لأن عدم تحقق الشرط بفسخ العقد بالنسبة للمستقبل فقط.
المناقشة
لما كان الحكم المطعون فيه انتهى إلى تخلية الطاعنين من الدكان لأنه تبين من الخبرة إمكان استخدام كل جزء من الدكان بشكل منفصل عن الآخر ولأنه يستشف من خلال مشاهدات المحكمة وكيفية استعمال المأجور أنه بالفعل يستعمل دكانين إذ أن المواد المستعملة في القسم الشرقي تخلف عنها في القسم الغربي يؤكد ذلك فتح الباب الغربي واستقلاله عن الباب الشرقي… وقفل الباب الفاصل بين جزئي الدكانين.
هذا بالإضافة إلى ثبوت إقدام المدعى عليه إبراهيم على التعاقد مع المدعى عليه عبد الغني على تأجيره قسماً من الدكان وتسليمه له واستعمال هذا القسم الأخير لوضع دواليب سيارته وهذا ما ثبت بالبينة الشخصية.
ولما كان الاجتهاد مستقراً على التعديل في المأجور أو تبديل طريقة الاستعمال لا تؤديان إلى التخلية إلا إذا اقترنت بالضرر وكان الحكم المطعون فيه ذهل عن بيان ماهية الضرر الحاصل وبما أن الحكم اعتبر المتعاقد بين الطاعن إبراهيم والمحكوم عليه عبد الغني ثابتاً دون إيراد الدليل على ذلك وتلخيص هذا الدليل خلافاً لأحكام المادة 206 من قانون أصول المحاكمات فإن الحكم منطوي على مخالفة قانونية وبما أن الطعن واقع للمرة الثانية ويجب الفصل في الموضوع فإنه يقتضي معالجة القضية والحكم بالنتيجة بالنقض أو التصديق بحسب ما يتبين للحكم من دراسة الدعوى دراسة موضوعية على ضوء دفوع الطرفين وأحكام القانون.
ولما كان الشاهد أحمد أفاد أن إبراهيم أجر الدكان إلى عبد الغني فأخذ يستعملها وأنه فهم من عبد الغني أنه استأجر الدكان لقاء فروغ وضعه أمانة لدى محمد بانتظار الحصول على موافقة المالك… وأنه بعد حوالي شهرين ونصف استرجع الفروغ وأن الشاهد علي قال إن عبد الغني أخذ المفتاح من عند محمد ووضع فيه دولاب سيارته وأنه استرد بدل الفروغ بعد مدة لأن الملاك لم يقبل وكان الشاهد إبراهيم شهد أن عبد الغني وضع ماكينة خياطة في الدكان وأيده في ذلك الشاهد فايز الذي أضاف وأغلب الظن أن الدكان لم تكن بيعت إلى أولاد الشامي.
ولما كان يتبين من ذلك أن عقد الإيجار وجد فعلاً بين الطاعن إبراهيم والمحكوم عليه عبد الغني وإن علق على شرط فاسخ وإن الطاعن إبراهيم أجر قسماً من العقار فعلاً للمحكوم عليه عبد الغني وسلمه المأجور وإن عدم تحقق الشرط بفسخ العقد بالنسبة للمستقبل فقط باعتبار أن عقد الإيجار زمني فإن تصرف الطاعن يتضمن مخالفة قانونية موجبة للتخلية.
ولما كان تبين من ناحية ثانية أن الطاعن إبراهيم قسم الدكان وفتح لها منفذاً على شارع آخر دون أن يكون ذلك من مقتضيات استعمال العقار المأجور على الوجه الذي أعد له أو جرى عقد الإيجار من أجله فإن ذلك بشكل طغياناً على العقد ويستدعي التخلية أيضاً وبما أن الحكم بالنتيجة موافق للقانون. فقد تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً بالنتيجة.
(نقض رقم 401 أساس 38 تاريخ 12 / 3 / 1978 مجلة القانون ص 627 لعام 1978).