Call us now:
اخلاء – تأجير الغير – ترخيص المؤجر – خلف المؤجر
إن الترخيص للمستأجر بتأجير المأجور من الغير يلزم المؤجر الذي أصدره سواء أكان مالكاً كامل العقار أم متولياً الإدارة بدون معارضة بقية الشركاء باعتباره مالكاً جزء منه. كما يلزم خلف المؤجر وشركائه. وإن دفع المستأجرين الأصلي والثانوي إلى المالك السابق عن فترة سابقة لانتقال ملكية العقار المأجور وإقرار المالك السابق بصحة الإيصالات المنسوبة إليه بتقاضيه تلك الأجور يؤلف دليلاً مقبولاً وكافياً على الإذن بالتأجير من الغير أو قيام علاقة ايجارية مباشرة بين المالك السابق وجميع المستأجرين سواء أكان هذا الدفع قد تم قبل انتقال الملكية أم بعده.
المناقشة
لما كانت دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب الإخلاء لعلة التأجير من الغير.
وكان الحكم المطعون فيه ذهب إلى رد الدعوى لثبوت تقاضي أحد المالكين السابقين للمأجور الأجرة من الجهة المطعون ضدها مما يجعلها مستأجرة قبل انتقال الملكية للمدعي الطاعن.
وكان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه لا يتجافى وأحكام القانون أو الوقائع الثابتة في الدعوى.
أ – فالعلاقة الايجارية على ما يبدو بدأت بين نقولا بالوكالة عن السيد نبيل والمطعون ضده ماركو منذ تاريخ 1 / 10 / 1969.
ب – تملك بعد ذلك المدخل فريد مع اخوته ثلثي العقار.
ج- – انتقلت الملكية من فريد المذكور واخوته ورزق الله إلى الطاعن بتاريخ 28 / 1 / 1975 بموجب العقد العقاري رقم 168.
د – أقر المدخل فريد بأنه بعد شراء العقار تولى إدارته نيابة عن اخوته ودون معارضة وأخذ يقبض الأجور من المطعون ضدهما ويوزعها على الشركاء كل حسب نصيبه.
ه- – أبرز المطعون ضدهما مجموعة من الإيصالات لأجرة عام 1974 أقر المالك المدخل فريد بصحتها.
وكان إذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلاً عنهم (الفقرة 3 من المادة 783 مدني).
وكان الترخيص للمستأجر في التأجير من الغير يلزم المؤجر الذي أصدره كما يلزم خلف هذا المؤجر وشركائه. وعلى هذا الأساس ليس لمشتري العين المؤجرة أن يطلب الإخلاء للتأجير من الغير رخص فيه المالك القديم.
وكان لا خلاف في أن المدخل فريد كان مالكاً لجزء من العقار المأجور ولا يوجد في الأوراق ما يثبت معارضته لتوليه إدارة العقار فإن إقراره بصحة الإيصالات المنسوبة إليه والمبرزة من المطعون ضدهما بتقاضيه الأجور منهما قبل انتقال ملكية العقار للطاعن هو دليل مقبول وكان لإثبات الإذن والعلاقة الايجارية بين المالكين السابقين والمطعون ضدهما وعلى من يدعي خلاف الظاهر أو الثابت أصلاً أن يثبت عكسه.
وكان إثبات وجود التحريف في تاريخ الإيصالات غير كاف لنفي ما تم إثباته لأن المفروض إثباته في هذه الحالة نفي الإذن أو نفي العلاقة الايجارية مع المطعون ضدهما وإن دفع الأجرة للمالك السابق والتي هي موضوع الإيصالات تتعلق بالمدة السابقة على انتقال الملكية إلى الطاعن. فسواء دفعت له قبل الانتقال أم بعده فهي من حقه ما لم يشترط المشتري أنها من حقوقه والعبرة هنا ليس لدفع الأجرة بقدر ما هي للقرينة المستخلصة من هذا الدفع والتي تؤلف دليلاً على الإذن بالتأجير من الغير أو قيام العلاقة الايجارية مباشرة بين المالكين السابقين وكافة المستأجرين.
وكان الأمر كذلك فإن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه الذي وجد في محله القانوني.
(نقض سوري رقم 1836 أساس إيجارات 608 تاريخ 29 / 8 / 1978 – مجلة المحامون ص 551 لعام 1978)