قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 786

اخلاء – تأجير الغير – إذن خطي – استنتاج الإذن – تسامح

النص الخاص في قانون الإيجارات يمنع تأجير الغير إلا بإذن خطي يقيد النص العام في القانون المدني. والإذن بالتأجير لا يستنتج من العلم والسكوت أو التسامح – وإنما يقوم على الدليل الكتابي وفق النص ولا يجوز إثباته بالبينة الشخصية.

المناقشة
لما كانت الفقرة / ج / من المادة الخامسة من قانون الإيجارات نصت على أن مستأجر عقار من العقارات المبينة في المادة الأولى منه يعرض نفسه للحكم بالتخلية إذا هو قام بتأجير المأجور كلاً أو بعضاً إلى الغير بدون إذن خطي. وكان هذا النص الوارد في هذا التشريع الاستثنائي يقيد النص العام الوارد في القانون المدني الذي هو القانون العام.
ولما كان لابد من وجود إذن خطي في العقد أو بعده ليجوز للمستأجر أن يقوم بتأجير الغير. فإن لم يوجد لا يفترض افتراضاً ولا يسلم بوجوده عند الشك ولا يستخلص من سكوت المؤجر عن التأجير من الغير أو علمه به ولا يجوز إثباته بالبينة الشخصية أو القرينة بل لابد لثبوته من كتابة صادرة عن المؤجر والمستأجر هو الذي يتحمل عبء إثباته.
ولما كان على محكمة الموضوع أن تتحقق بالطرق المقبولة قانوناً من وجود الإذن الخطي بالتأجير من الغير حتى إذا ثبت لها عدم وجود هذا الإذن وثبت لها أيضاً أن المستأجرين قد قاما بتأجير المأجور إلى الغير كلاً أو بعضاً رغم انعدام الإذن الخطي إلزامهما بالتخلية ولما لم تفعل ذلك فإن حكمها سابق أوانه ومخالف للقانون ويتعين نقضه.
(نقض سوري رقم 612 أساس 203 تاريخ 30 / 7 / 1968 – مجلة المحامون ص 259 لعام 1968)