قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 791

اخلاء – تأجير الغير – ايجار ثانوي – علم المؤجر – سكوت المؤجر – إذن خطي

إن علم المؤجر بوقوع الإيجار الثانوي لا يغني عن إثبات إذنه ولا تستفاد موافقته من سكوته مع علمه بالتنازل وإثبات الإذن بتأجير الغير غير جائز إلا بالإقرار أو البينة الخطية سواء كان عقد الإيجار الأصلي يتضمن شرطاً مانعاً أو كان مسكوناً فيه عن ذلك لأنه لا يشترط إثبات النهي عن الإجارة الثانوية.

أسباب الطعن
لما كانت أسباب الطعن تتلخص بما يلي
1 – إن ما ذهبت إليه محكمة الموضوع من أن علم السيد معدني بأن المدعى عليه يؤجر الغير منذ خمس سنوات وعلم المدعية بذلك دليلاً على إقرار الطرفين على صحة التصرفات هو ذهاب خاطىء في القانون ومخالف لنص المادة 5 فقرة (ج-).
2 – إن اتخاذ الحكم المطعون فيه من عدم عقد ينهي عن تأجير الغير مسوغاً للحكم برد الدعوى هو مخالف لما نص عليه القانون.
في مناقشة أسباب الطعن
لما كانت دعوى المدعية الطاعنة تقوم على طلب الإخلاء لعلة التأجير من الغير بدون إذن خطي.
وكان الحكم المطعون فيه رد الدعوى مؤسساً قضاءه على ما يلي
1 – أقر الوكيل بعلمه بقيام المدعى عليه بتأجير بعض الغرف ولم يعارضه وكان يقبض الأجرة ويعطيها للمدعية.
2 – المدعية تعلم بأن المدعى عليه يقوم بتأجير الغير ولم تنهه عن عمله فسكوتها والدليل إقرار منهما على صحة تصرفات المدعى عليه.
3 – عدم وجود عقد بينهما ينهي عن عدم تأجير الغير.
4 – عدم معارضة الدليل خلال خمس سنوات بالإضافة إلى علم المدعية بذلك منذ سنتين كل هذا يعد إقراراً ضمنياً بصحة تصرف المدعى عليه لعلمه في تأجير الغرف للغير.
لما كان الاجتهاد جرى على ما يأتي
1 – إن علم المؤجر بوقوع الإيجار الثانوي لا يغني عن إثبات إذنه بإيجار الغير.
2 – إن موافقة المؤجر على تنازل المستأجر الأصلي للمستأجر الثانوي عن الإيجار لا تستفاد من سكوته مع علمه بالتنازل.
3 – إن الإجارة الثانوية لا تنفذ في حق المؤجر إلا بإذنه الخطي ولا يكفي علم الشخص الذي فوضه بالإجارة أو بالقبض أو إذنه ما لم يتضمن التفويض توكيلاً خاصاً بالموافقة على تأجير الغير.
ولما كان إثبات الإذن غير جائز إلا بالإقرار أو بالبينة الخطية سواء كان عقد الإيجار الأصلي يتضمن شرطاً مانعاً من الإيجار الثانوي أو كان هذا العقد مسكوتاً فيه عن ذلك أي أنه لا يشترط إثبات النهي عن الإجارة الثانوية لأنه ولئن كان الأصل أن للمستأجر حق التنازل عن الإيجار أو التأجير الثانوي وذلك عن كل ما استأجره أو بعض ما لم يقصد الاتفاق بغير ذلك مادة 560 من التقنين المدني إلا أن المستأجر قد منع من أن يؤجر الغير بمقتضى ما نصت عليه الفقرة ج- من المادة الخامسة من قانون الإيجارات إلا بعد الاستحصال على إذن المؤجر الخطي وعليه فإن الاستثناء أصبح أصلاً بحكم القانون وفي هذه الحالة لابد من الإذن الخطي بالموافقة على التأجير سواء تضمن العقد الشرط المانع أم سكت عنه. وكان الحكم المطعون فيه الذي عالج النزاع خلافاً للمبادىء المذكور غير سديد في القانون ومخالف لأحكامه ويتعين نقضه.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء بنقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 1577 أساس 1215 تاريخ 31 / 7 / 1977 – سجلات محكمة النقض)