قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 795

اخلاء – تأجير الغير – متجر أو مصنع – ادخال شريك – وحدة المتجر أو المصنع

1) – إن إدخال شريك في المتجر أو المصنع أو تنازل أحد أفراد الشركة عن حقه فيها إلى شخص آخر وضمن نطاق الشركة مع بقاء المتجر أو المصنع وحدة كاملة ليس فيه مخالفة للنص التشريعي تستدعي الإخلاء.
2) – لا يستطيع المستأجر تفادي الحكم بالإخلاء إذا أزال المخالفة قبل إقامة الدعوى.

المبدآن المطلوب العدول عنهما
صادران عن محكمة النقض ويتضمن أولهما أن زوال العلة المؤدية إلى الإخلاء قبل إقامة الدعوى يؤدي إلى ردها. وثانيهما أن بيع جزء من المتجر موجب التخلية.
النظر في طلب العدول
إن الهيئة بعد إطلاعها على قرار الغرفة الايجارية لدى محكمة النقض المؤرخ في 5 / 2 / 1977 رقم 43 / 26 المتضمن رفع القضية إلى الهيئة العامة للنظر بالعدول عن المبدأين المشار إليهما وعلى كافة الأوراق وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 25 / 3 / 1977 رقم 90 وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي
حيث أن غرفة الإيجارات في محكمة النقض تطلب العدول عن مبدأين سبق أن أقرتهما وهما
1 – إن زوال العلة المؤدية للإخلاء قبل إقامة الدعوى يؤدي إلى ردها.
2 – أن بيع جزء من المتجر موجب للتخلية.
وحيث أن التشريع الاستثنائي قد منح المستأجر مزايا عدة فأجاز له البقاء في العين المؤجرة بعد انقضاء مدة الإيجار الأصلية طوال المدة التي يريدها وفي مقابل هذه المزايا فرض عليه التزامات تشدد في أخذه بها حتى لا يضار المؤجر بأكثر مما قصد إليه المشرع فإذا أخل المستأجر بالتزام من الالتزامات التي يترتب على عدم القيام بها الحكم بالإخلاء لا يسع القاضي إلا أن يحكم به ولا يستطيع المستأجر أن يتفادى هذه النتيجة إذ هو بادر إلى الامتناع عن المخالفة أو محو أثرها إلا إذا وجد نص تشريعي يسمح بذلك (السنهوري ج 6 ت 2 ص 1109 فقرة 653).
وحيث أن غرفة الإيجارات سبق لها أن سارت على خلاف هذا الرأي في القرار 245 – 242 تاريخ 8 / 2 / 1970 فيتعين العدول عنه.
وحيث أن قانون الإيجار اقتصر على منع التأجير من الغير للحكم بالإخلاء وسمح ببيع المتجر أو المصنع من الغير دون موافقة المؤجر واشترط أن يكون البيع شاملاً لكامل المتجر أو المصنع.
وحيث أن هذا النص لا يمنع من بيع المتجر بكامله فيمكن بلا نزاع أن يكون المشتري واحداً أو أكثر كما يمكن أن يكون المشتري شركة مؤلفة من شخص أو أكثر.
وحيث أن تفهم النص التشريعي على الوجه السالف الذكر يستدعي اعتبار تخلي بعض المستأجرين عن المتجر وحلول آخرين محلهم أو دخول شركاء جدد في الشركة المستأجرة أو دخول شريك مع المستأجر لا يوجب الإخلاء إذ أن وضع كل من هؤلاء مع من تبقى من المستأجرين السابقين يبقى معادلاً لوضع المشترين الجدد الذين اشتروا كامل المتجر أو المصنع ولا داعي للحكم بالإخلاء لمجرد استمرار أحد المستأجرين السابقين في المتجر.
وحيث أن اشتراط بيع كامل المتجر يقصد منه بقاء وحدته وعدم تجزئته وعدم تأجير جزء مستقل منه إلى الغير بشكل مستقل عن الجزء الآخر.
وحيث أنه يتضح مما تقدم أن إدخال شريك على المتجر أو المصنع أو تنازل أحد أفراد الشركة عن حصته فيها إلى شخص آخر وضمن نطاق الشركة مع بقاء وحدة المتجر ليس فيها مخالفة للنص التشريعي الذي سمح ببيع المتجر أو المصنع بكامله.
لذلك تقرر بالإجماع الحكم بما يلي
1 – لا يستطيع المستأجر تفادي الحكم بالإخلاء إذا أزال المخالفة قبل إقامة الدعوى.
2 – إن إدخال شريك في المتجر أو المصنع أو تنازل أحد أفراد الشركة عن حقه فيها إلى شخص آخر وضمن نطاق الشركة مع بقاء المتجر أو المصنع وحدة كاملة ليس فيه مخالفة للنص التشريعي يستدعي الإخلاء.
3 – العدول عن كل اجتهاد مخالف.
(قرار رقم 20 أساس هيئة عامة 62 تاريخ 26 / 3 / 1977 – مجلة المحامون ص 9 لعام 1977)