Call us now:
اخلاء – تقصير بالدفع – بطاقة بريدية – موطن المستأجر – مكان مغلق
إن المكان الذي يباشر فيه الشخص عادة تجارته أو حرفته يعتبر موطناً له قيماً يتعلق بإدارة هذه الأعمال ويصح أن يسلم التبليغ إليه في مركز عمله. أما إذا تبين للمحكمة أن المكان الذي جرى فيه التبليغ مغلقاً وأنه ليس الموطن الأصلي الذي يقيم فيه عادة ويوجه الاستقرار وجب عليها التحقيق عن ذلك.
أسباب الطعن
لما كانت أسباب الطعن تتلخص بالآتي
1 – تم تثبيت غياب الطاعن بجلسة 29 / 2 / 1976 دون ذكر الساعة.
2 – فقدان العلاقة الايجارية.
3 – لم تتحقق المحكمة من بدء السنة الايجارية.
4 – الأجور موضوع المطالبة ديون عادية.
5 – بطلان التبليغات.
في المناقشات القانونية
لما كانت دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب الإخلاء لعلة التقصير بدفع أجور أعوام 1972 و 1973 و 1974 و 1975 رغم إنذار الطاعن ببطاقة بريدية مكشوفة وتبليغها له أصولاً.
وكان الحكم المطعون فيه ذهب إلى إجابة طلبات المطعون ضده مؤسساً قضاءه على ثبوت صحة البطاقة البريدية وتبليغها ولأن المأجور يحمل لافتة باسم سمير… وهو مغلق من أكثر من سنة وكلف المطعون ضده اليمين المتممة.
ولما كان يبين من مذكرتي الدعوى والإخطار الموجهتين في الدعوى للطاعن أنه جرى تبليغهما إليه بطريق الإلصاق لعدم وجوده وكون المحل مغلقاً.
وقد تأكد لمحكمة الموضوع أن المحل مغلق منذ أكثر من سنة بالكشف الذي أجرته في وقت لاحق للتبليغ.
ولما كان المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة يعتبر موطناً له فيما يتعلق بإدارة هذه الأعمال ويصح أن يسلم إليه التبليغ في مركز عمله هذا بالنسبة إلى دعوى الإخلاء والمطالبة بأجور العقار الذي يمارس فيه المخاطب تجارته أو حرفته إلا أنه وبعد أن تبين لمحكمة الموضوع أن المكان الذي جرى تبليغ الطاعن فيه مغلق منذ أكثر من سنة كان عليها أن تتحرى عن صلاح هذا المكان للتبليغ خاصة وأنه ليس بالموطن الأصلي الذي يقيم فيه الشخص عادة وعلى وجه الاستقرار أم أن الطاعن قد بدل من موطنه هذا أم لا. مما يستدعي نقض الحكم للسبب الخامس.
وكان هذا النقض يغني عن البحث في باقي الأسباب التي يمكن إثارتها مجدداً أمام محكمة الموضوع.
لهذه الأسباب وعملاً بأحكام المواد 250 وما يليها من قانون أصول المحاكمات حكمت المحكمة بإجماع الآراء بما يلي
1 – قبول الطعن شكلاً وموضوعاً.
2 – نقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 56 أساس 66 تاريخ 17 / 1 / 1978 سجلات محكمة النقض)