قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 1050

اخلاء – تقصير بالدفع – تبليغ بطاقة – مكان المأجور – عدم تردد المستأجر إلى المأجور

إنه وإن كان المأجور مكاناً صالحاً للتبليغ فيما يتعلق بالدعاوي التي تقام بشأن المأجور ومنها تبليغ البطاقة البريدية. إلا أنه إذا كان المخاطب يعلم بعدم تردد المستأجر المأجور وعدم تواجده فيه وثبوت التعامل في المخاطبة بعنوان آخر يجعل المطالبة في عنوان المأجور باطلاً.

المناقشة
حيث أن دعوى الجهة المدعى عليها المستأنفة تنصب على طلب فسخ القرار المستأنف لعلة عدم صحة تبليغ البطاقة البريدية وإن الجهة المدعية قامت بتبليغه إلى المأجور رغم علمها بعدم تواجد المستأجر فيه.
وحيث أن الجهة المدعى عليها المستأنفة قد أبدت أقوالها بعلم الجهة المدعية عدم تواجد الجهة المدعى عليها بالمأجور ورغم ذلك قامت بتبليغه إليه ولم ترسل البطاقة إلى العنوان الذي يقيم فيه وقد أبدت أقوالها بالوثائق التالية
1 – بصور البطاقات البريدية رقم 126 تاريخ 5 / 11 / 1975 ورقم 223 تاريخ 27 / 9 / 1975 ورقم 304 تاريخ 26 / 1 / 1977 ورقم 351 تاريخ 14 / 1 / 1978 ورقم 334 تاريخ 18 / 10 / 1978 وبرم بلا تاريخ 31 / 12 / 1979 ورقم 469 تاريخ 25 / 7 / 1970 ورقم 432 تاريخ 17 / 8 / 1981 ورقم 336 تاريخ 17 / 6 / 1982 وأن جميع صور هذه البطاقات البريدية المعتمدة بين الطرفين تعتمد عنوان المدعى عليه فؤاد دمشق شارع سعد الله الجابري بناء الخط الحجازي تجاه مركز الطرود البريدية.
2 – وبإشعارات الاستلام المبرزة في هذه الدعوى والتابعة للبطاقات البريدية المذكورة آنفاً والتي تتضمن التعامل بين الطرفين بالعنوان المذكور آنفاً.
3 – وبالإخطار القاضي الصادر عن محكمة الصلح المدنية الثالثة بدمشق رقم 10655 لعام 1976 يشعر بعنوان المدعى عليه العنوان المتعامل عليه والمذكور أعلاه.
4 – وبصورة استدعاء دعوى تخمين المرسلة من قبل الجهة المدعية والتي تتضمن أيضاً العنوان المذكور.
5 – وبلائحة الاستئناف المقدم من المحامية دعد أصالة عن نفسها ووكالة عن شقيقاتها تحت رقم 387 / 11856 تاريخ 13 / 6 / 1981 المتضمن العنوان المتعارف عليه أيضاً.
6 – وبإشعار الاستلام المرسل من المدعى عليه فؤاد رقم 387 تاريخ 11 / 8 / 1981 ويتضمن فيه عنوان المدعى عليه.
7 – ومذكرة سند تبليغ الدعوى رقم 8201 لعام 1983 والمتضمن بشرح محضر المنطقة الصناعية بإحالتها لزميله على اعتبار أن عنوان المخاطب مقيم في مكتبه خلف سينما العباسية مقابل الطرود البريدية.
8 – وكذلك سند الإخطار أيضاً التنفيذي رقم 1685 / ص لعام 1982 وكافة الوثائق الأخرى المبرزة في هذه الدعوى والمتضمنة المخاطبة بين الطرفين إلى العنوان المذكور.
مما يستدل على أن الطرفين يتعاملان منذ عام 1975 وحتى الآن إلى العنوان الذي يعمل فيه المدعى عليه في مكتبه وعدم تواجده في المأجور.
كما أن الإنذار العدلي المرسل من قبل المدعى عليه إلى الجهة المدعية ليؤكد هذه الناحية.
وحيث ما استقر عليه الاجتهاد القضائي من أنه وإن كان المأجور المكان الصالح للتبليغ فيما يتعلق بالدعوى التي تقام بشأن المأجور ومنها تبليغ البطاقة إلا أنه إذا كان المخاطب يعلم عدم تردد المستأجر للمأجور وعدم تواجده فيه وبثبوت التعامل في المخاطبة بعنوان آخر يجعل المطالبة في عنوان المأجور باطلاً.
هذا بالإضافة إلى ما ذكر أيضاً أن عدم إبراز عقد الإيجار الخاص بالمأجور من قبل الجهة المدعية المستأنفة رغم تكليفها لإبرازه مما يتعين معه الأخذ بأقوال الجهة المدعى عليها لجهة عدم اعتماد العنوان في العقد المذكور واعتبار العنوان للمدعى عليه فؤاد هو المذكور أعلاه والمعتمد بين الطرفين.
وحيث أن إرسال البطاقة موضوع المطالبة في هذه الدعوى إلى المأجور تعتبر باطلة لعلم المدعية بعدم وجود المدعى عليه في المأجور وقد تأيد ذلك بالوثائق المذكورة أعلاه.
وحيث أن القرار المستأنف لم ينهج المنهج القانوني وفق ما ذكر مما يتعين فسخه لهذه الناحية.
وحيث أنه والحالة هذه فإن أسباب استئناف الجهة المدعية لا تنال من القرار المستأنف ولا مجال للبحث بالأتعاب لرد دعواها.
لذلك وعملاً بأحكام المادة 226 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات المدنية.
تقرر بالاتفاق ما يلي
1 – قبول الاستئنافين شكلاً.
2 – رد استئناف الجهة المدعية موضوعاً.
3 – قبول استئناف المدعى عليه فؤاد موضوعاً.
وفسخ القرار المستأنف لجهة سابقة للتقصير على المدعى عليه الواردة في الفقرة الثانية من القرار ورد دعوى الجهة المدعية.
(استئناف دمشق رقم 209 أساس 41 تاريخ 21 / 4 / 1988 مجلة المحامون ص 498 لعام 1988)