قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 1051

اخلاء – تقصير بالدفع – تبليغ بطاقة – فقدان وصل الاستلام – توقيع المستأجر

إن الإشعار بتبليغ البطاقة البريدية أو سجل البريد الذي يحمل توقيع مستلم البطاقة هما السندان الرسميان اللذان يجوز الاعتماد عليهما في إثبات وقوع التبليغ. وفي حال فقدان الوصل بالاستلام الذي يتضمن الإشعار بتبليغ البطاقة إلى المستأجر لا يجوز الاستعاضة عنها بسجلات البريد ما لم تحمل توقيع المستأجر على وقوع التبليغ.

في الموضوع
لما كانت أسباب الطعن تتلخص بما يلي
1 – إن المحكمة لم تأخذ بعقد الإيجار الذي أقر به المدعى عليه دون أن ينهض أي دليل مقبول قانوناً على عكسه أو خلافه.
2 – إن المحكمة اتجهت لبحث دفع المدعى عليه بعدم وقوع تسليمه كامل المأجور في حين أنه يقر بأنه دفع بدل الإيجار كاملاً وفقاً لعقد الإيجار مدة سنة ومن الوقت الذي ادعى الطاعن فيه تأجير الغير إحدى غرفتي المأجور.
3 – إن المحكمة أدخلت ابن الطاعن فايز في الدعوى كمدعى عليه بسبب أنه ثبت لديها أنه يشغل المأجور دون إذن الطاعن ترجيحاً لدعواه بالتأجير المخالف للقانون إلا أنها غضت النظر عن قرارها هذا ولم تسر على ضوئه فيما بعد دون سبب.
4 – ثبت للمحكمة أن المدعى عليه لم يدفع الأجور العقدية المتفق عليها وثبت لديها أن المدعى عليه تبلغ بطاقة إنذار الطاعن ولم يثبت المدعى عليه أنه سدد الأجور وبرغم كل ذلك فلم يحكم بالإخلاء ولا بإلزام المدعى عليه بالأجور.
5 – ثبت للمحكمة أن عقد الإيجار منصب على شقة بغرفتين وأن بدل الإيجار هو 600 ل.س سنوياً أي 50 ل.س شهرياً ولكنها بدون أي مستند قسمت الأجور بين الغرفتين وحكمت على هذا الأساس.
فعن هذه الأسباب
لما كانت دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب الإخلاء لعلتي التقصير بالدفع وتأجير الغير.
وكان بالنسبة لدعوى الإخلاء لعلة التقصير بالدفع فإن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن الإشعار بتبليغ البطاقة البريدية أو سجل البريد الذي يحمل توقيع مستلم البطاقة هما السندان الرسميان اللذان يجوز الاعتماد عليهما في إثبات وقوع التبليغ وفي حال فقدان الوصول بالاستلام الذي يتضمن الإشعار بتبليغ البطاقة إلى المستأجر لا تجوز الاستعاضة عنه بسجلات البريد ما لم يحمل توقيع المستأجر المذكور على وقوع التبليغ.
وكان الطاعن يعتمد في إثبات وقوع التبليغ للمطعون ضده على الشروحات البريدية التي قدمها إلى المحكمة.
وكان يبين من الشروحات المذكورة أن السجل رقم 550 سبق للبريد العسكري بحمص بتاريخ 14 / 8 / 1971 بالإرسالية رقم 190 ثم سلم إلى مراسل الثكنة المجند تميم بتاريخ 15 / 8 / 1971.
وكان يخلص من ذلك أن البيانات الصادرة سواء عن دائرة البريد بحمص أو البريد العسكري لا تثبت تبليغ المطعون ضده البطاقة البريدية وفق أحكام القانون واجتهاد هذه المحكمة.
وكان الحكم المطعون فيه الذي قضى بأن التبليغ غير أصولي في محله القانوني وأن أسباب الطعن المنصبة على هذه الناحية غير واردة ولا تنال منه.
وكان بالنسبة لدعوى الإخلاء لعلة تأجير الغير فإن الطاعن المدعي لم يثبت تسليم الغرفتين أما ما قدمه من أدلة والتي لم يأخذ بها قاضي الموضوع فإنها تبقى داخلة في حدود تقديراته دون محكمة النقض وكان الأمر كذلك فإن الحكم المطعون سليم من حيث النتيجة لا تنال منه أسباب الطعن مما يتعين رفضها.
لهذه الأسباب تقرر
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – رفضه موضوعاً.
(نقض سوري رقم 153 أساس 118 تاريخ 27 / 2 / 1977 سجلات محكمة النقض)