قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 1054

اخلاء – تقصير بالدفع – بطاقة مطالبة – تبليغ صحيح – حصص المؤجرين – وفاء الأجور

1) – لكي تكون المطالبة قانونية لا بد من أن يكون تبلغها صحيحاً وإلا كانت باطلة ولا ترتب أثراً ولو أجاب المستأجر عليها.
2) – في حال كون المأجور لأكثر من واحد فإن البطاقة يجب أن تتضمن مقدار الحصص لتنتج آثارها.
3) – يصح الوفاء من المدين أو نائبه أو من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء.

أسباب الاستئناف
1 – من الرجوع إلى إشعار الوصول رقم 137 تاريخ 23 / 4 / 1984 يتضح أنه ذكر بوضوح أن المرسل هو المحامي م…. بالوكالة عن السيد أنطون… وذكر في حقل المرسل إليه الأستاذ المحامي أ… بوكالته عن السيدة ماريا… وقد استلمه الأستاذ أ… بهذه الصفة.
2 – التعامل لدى دوائر البريد جرى على أنه عند قيام الموظف المختص بتحرير الحوالة البريدية أن يقتصر على كتابة اسم المرسل والمرسل إليه دون إضافة أية صفة أخرى إليهما وهذا ثابت في كافة الحوالات التي يرسلها المستأجرون إلى المؤجرين لذلك فإنه لا تقصير منه إذا كانت إدارة البريد لا تذكر في متن الحوالة صفة المرسل والمرسل إليه.
3 – الأستاذ أ… وكيل المستأنف عليه سبق ووجه بطاقة مطالبة بالأجور موضوع الدعوى وفق إقراره في استدعائها لذلك فإن استلامه الحوالة وتوقيعه على إشعار الوصول الذي ثبت فيه صفة المرسل والمرسل إليه تنفي أي غموض وتجعل إرسال مبلغ الأجور باسمه وفاء على وجه أصولي.
4 – مؤجر العقار هو ميشيل… زوج المدعية على ما هو ثابت من صورة عقد الإيجار وهو الذي يقبض الأجور عادة وقد استلم بتاريخ لاحق لقيام هذه الدعوى بدل الأجر ورسم الحراسة من المدعى عليه عن كامل عام 1985 وذلك بموجب إيصال موقع منه دون أي تحفظ أو إذن من المحكمة وهذا ما أقره وكيل المستأنف عليها في مذكرته المؤرخة في 4 / 5 / 1985 وبذلك فقد سقطت دعوى الإخلاء لعلة التقصير بالدفع بفرض وجود هذا التقصير.
كما تقدمت الجهة المدعية باستئناف تبعي أفادت فيه بأنه تحقق سبب جديد للإخلاء بسبب التقصير عن الدفع خلال الفترة 1 / 1 / 1986 وحتى 30 / 6 / 1986 المبلغ للمستأجر بتاريخ 12 / 6 / 1986 مع احتفاظها بمفاعيل البطاقات السابقة وأبرزت إشعار الوصول المتضمن إثبات وقوع التبليغ.
في الموضوع
حيث أن الدعوى أسست على طلب الإخلاء لعلة التقصير عن الدفع.
وحيث أن الجهة المدعية أبرزت مع استدعاء الدعوى بطاقة الاستلام لكل من المدعى عليهما وقد تضمنا أنه تم التبليغ لصقاً كما يلي (لعدم وجوده ألصقت بحضور الشرطي).
وحيث أنه لكي تكون المطالبة قانونية لابد من أن يكون تبليغها صحيحاً وإلا كانت باطلة ولا ترتب أثراً حتى ولو أجاب المستأجر على هذه البطاقة بما يفيد بتبليغها ذلك لأنه ببطلان البطاقة لا تبدأ مهلة الشهر للدفع (نقض سوري 191 أساس 283 تاريخ 1 / 3 / 1977).
وحيث يستفاد من إشعار الاستلام أنه لم يتضمن تعذر التبليغ كما لم يتضمن أن البطاقة قد ألصقت على باب المأجور.
وحيث أن ذكر باب المأجور من البيانات الرئيسية التي يشترط توافرها لصحة التبلغ ويجب على موظف البريد أن يبينه في إشعار الاستلام تحت طائلة اعتبار التبليغ باطلاً والبطاقة غير منتجة أي أثر قانوني. (نقض سوري قرار 647 أساس 586 تاريخ 18 / 4 / 1977).
وحيث أنه في حال كون المأجور لأكثر من واحد فإن البطاقة يجب أن تتضمن مقدار الحصص لتنتج آثارها.
وحيث أن من الرجوع إلى الإنذار الموجه من الجهة المدعية نجد أن هذا الإنذار لم يتضمن تحديد حصة كل من المستأجر من بدل الإيجار مما يجعله فاقداً لآثاره وهذا يتعلق بالنظام العام. (نقض رقم 1903 أساس 4650 تاريخ 22 / 9 / 1969). و(نقض 761 أساس 730 تاريخ 26 / 5 / 1969).
وحيث أن الجهة المدعى عليها أفادت أنها أرسلت الأجور المطالب بها ضمن المدة القانونية ويتبين من إشعار الوصول رقم 137 تاريخ 23 / 4 / 1984 أن المرسل هو المحامي م… والمرسل إليه الأستاذ أ… بوكالته عن السيدة ماريا… واستلمه الأستاذ أ… بهذه الصفة.
وحيث أن مجرد كتابة اسم المرسل على الحوالة البريدية المرسلة إلى وكيل الجهة المدعية يبدل الأجور المطالب بها لا يعني أنها دفعت من شخص لا صفة له إلى شخص لا صفة له بالقبض طالما أن الإنذار بالمطالبة مقدم من قبل المحامي وكيل الجهة المدعية والدفع تم من قبل الجهة المدعى عليها.
وحيث أن ما أثارته الجهة المستأنفة عليها لا يتفق ومبدأ حسن النية وكان على هذه الجهة التعاون مع الجهة المدعى عليها على فرض وجود خطأ مانع من صرف قيمة الحوالة.
وحيث أنها لم تفعل مما يستوجب عدم مساءلة الجهة المدعى عليها لهذا الجانب.
وحيث أن الوفاء يصح من المدين أو نائبه أو من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء عملاً بالمادة 322 مدني (نقض سوري رقم 191 أساس 283 تاريخ 1 / 3 / 1977) لهذه الأسباب مجتمعة.
وحيث أن ما ذكر يجعل القرار المستأنف قد جانب صحته وانتهى إلى نتيجة غير سليمة في القانون مما يتعين فسخه.
(استئناف دمشق رقم 90 أساس 687 تاريخ 26 / 2 / 1987 مجلة المحامون ص 528 لعام 1987)