Call us now:
اخلاء – اساءة استعمال – ضرر المؤجر – سلطة محكمة الموضوع
إن المحظور هو تعديل الاستعمال الذي ينشأ عنه ضرر للمؤجر فإذا انتفى الضرر ارتفع الحظر ويعتبر خطأ في تطبيق القانون اعتبار مجرد تغيير استعمال العين المؤجرة مخالفاً لشروط العقد المعقولة تستوجب الإخلاء دون استلزام توافر ركن الضرر وللقاضي سلطة تقديرية في الفسخ وكل ذلك سواء كان تغييراً مادياً في العين المؤجرة أو تغييراً معنوياً بتعديل الاستعمال.
المناقشة
مؤدى نص المادة 23 من القانون 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن التشريع الاستثنائي بعد أن سلب المؤجر الحق الذي تخوله إياه القواعد العامة في مطالبة المستأجر بإخلاء العين المؤجرة عند انتهاء مدة العقد مقرراً مبدأ امتداد عقود الإيجار امتداداً تلقائياً أجاز للمؤجر طلب الإخلاء إذا أخل المستأجر بالتزاماته المتعلقة باستعمال العين المؤجرة المشار إليها في المواد 579 – 580 – 581 من القانون المدني. ولئن كان المستفاد من هذا النص أن للمؤجر الحق في طلب إخلاء المستأجر بمجرد استعمال المكان المؤجر استعمالاً ينافي شروط العقد. سواء أكان تغييراً مادياً في العين المؤجرة أو تغييراً معنوياً بتعديل الاستعمال. وإن هذا النص جاء خلو مما يقيد سلطة القاضي التقديرية في الفسخ ولم يفرض عليه الحكم بالإخلاء إذا توافر سبب من أسبابه التي حددت شروطها فيه. وإذا كان مفاد ما تنص عليه المادة 579 من القانون المدني من أن المحظور هو تعديل الاستعمال الذي ينشأ عنه ضرر للمؤجر. فإذا انتفى الضرر ارتفع الحظر. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بالإخلاء على سند من أن مجرد تغيير استعمال العين المؤجرة يعتبر مخالفاً لشروط الإيجار المعقولة تستوجب الإخلاء دون استلزام توافر ركن الضرر. ولم يمحص مدى تحقق الضرر فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.
(نقض مصري رقم 570 تاريخ 21 / 6 / 1978 – المرجع السابق ص 855 فقرة 1512).