قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 1088

اخلاء – تأجير الغير – ترخيص المستأجر – تنازل المالك

ترخيص المؤجر للمستأجر بالتأجير من الباطن – عدم جواز إثباته عند المنازعة يه – كأصل – بغير الكتابة أو ما يقوم مقامها – جواز إثبات تنازل المؤجر ضمناً عن الشرط المانع من التأجير من الباطن بالبينة والقرائن. وباعتبار أن الإرادة الضمنية تستمد من وقائع مادية.

المناقشة
مؤدى نص المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 أن المشرع لم يكتف بمجرد الحصول على ترخيص خاص من المالك بالتأجير من الباطن ليحول دونه ودون طلب الإخلاء بل اشترط كذلك أن يكون الترخيص كتابة. مما مؤداه أنه في الأصل لا يجوز عند المنازعة في حصوله إثباته بغير هذه الوسيلة التي حددها المشرع. فإثبات الإذن بالتنازل الصريح يجب أن يكون كتابة أو ما يقوم مقامها من يمين أو إقرار. غير أن الكتابة في الإذن الخاص ليست – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ركناً شكلياً بل هي مطلوبة لإثبات التنازل عن الشرط المانع لا لصحته. فيمكن الاستعاضة عنها بالبينة أو بالقرائن في الحالات التي تجيزها القواعد العامة استثناء فيجوز إثبات التنازل الضمني بالبينة اعتباراً بأن الإرادة الضمنية تستمد من وقائع مادية وهي تثبت بجميع الوسائل. ولما كان البين من الحكم الابتدائي أنه أحاد الدعوى إلى التحقيق لإثبات التنازل الضمني عن الشرط المانع بإثبات الوقائع المادية التي تستخلص منها. فإن استخلاص الحكم المطعون فيه للتنازل من واقع أقوال الشهود لا ينطوي بذاته على خطأ في تطبيق القانون.
(نقض مصري رقم 226 تاريخ 26 / 4 / 1978 – الموسوعة الذهبية – الإصدار المدني – الجزء الثالث – للأستاذين فاكهاني وحسني ص 789 – فقرة 1415).