Call us now:
عقد استثمار – موجودات المحل – ادارة حرة – بدل معين – حرية التعاقد
إذا عهد المستأنف إلى المستأنف عليه باستثمار قسم من المقهى الجاري على إجارته بما فيه من موجودات مهما يتضمنه من حقوق وبإدارته إدارة حرة تحت مسؤوليته وإشرافه لقاء بدل معين ولمدة محددة يعتبر عقد إيجار استثمار. ومثل هذا العقد يخضع لحرية التعاقد.
المناقشة
حيث يستدل من العقد المؤرخ في أول نيسان 1957 أن المستأنفين يملكان حق استثمار مقهى النيل وملحقاته وأنهما أشركا المستأنف عليه باستثمار القسم الشرقي الشمالي منه لاستعماله مطعماً يقوم المستأنف عليه بإدارته وتجهيزه على نفقته ويقدم اليد العاملة والرأسمال والضرائب ولقاء تقديم المستأنفين المكان يترتب على المستأنف عليه أن يدفع لهما مبلغاً مقطوعاً قدره ألفا ليرة لبنانية لا يجوز تنقيصه قطعياً.
وحيث أن المستأنف عليه يقر في لائحته المؤرخة في 2 / 4 / 1959 وأثناء استجوابه بأن التعاقد يشمل عدداً من الطاولات مع واجهة الحديد والزجاج لإعداد السندويش.
وحيث على القاضي ألا يتوقف عند معنى النص الحرفي للأعمال القانونية بل عليه أن يتحرى نية الملتزم الحقيقية وأن يأخذ من النصوص المتباينة أكثرها انطباقاً على روح العقد والغرض المقصود منه.
وحيث ولئن ورد في نص العقد الحرفي أن الفريق الثاني اشترك مع الفريق الأول باستثمار القسم الشرقي الشمالي من المقهى وأن الفريقين يتقاسمان نتائج العمل بعد حسم النفقات. إلا أنه يستدل من نص العقد ومن مجمل التحقيقات البدائية أن إدارة المحل سلمت إلى المستأنف عليه وأن العقد نفذ فعلياً بتقاضي المستأنفين مبلغاً سنوياً مقطوعاً قدره ألفا ليرة لبنانين غير قابل للتخفيض.
وحيث أن العقد المذكور لا يعتبر عقد شراكة لأن هذا العقد يفرض بصورة رئيسية الاشتراك في الإدارة أن بالفعل أو بالواسطة المادة 56 تجارة والمسؤولية بوجه التضامن عن ديون الشركة المادة 46 تجارة واقتسام الأرباح والخسائر بنسبة حصة كل شريك في الشركة لأمر غير المتحقق في عقد أول نيسان 1957 .
وحيث أن العقد المذكور الذي بموجبه عهد المستأنفان إلى المستأنف عليه باستثمار قسم من المقهى الجاري على إجارتهما بما فيه موجودات وبما يتضمنه من حقوق وبإدارته إدارة حرة تحت مسؤوليته وإشرافه لقاء بدل معين ولمدة محدودة يعتبر عقد إيجار الاستثمار.
. 1
وحيث أن المؤسسة التجارية تعتبر في حكم المال المنقول وهي تتكون قانوناً من محل التاجر ومن الحقوق المتصلة به وتشتمل على عدة عناصر مادية وغير مادية فإذا عهد صاحب المؤسسة إلى الغير بأمر إدارتها إدارة حرة وباستثمارها لقاء بدل ولمدة معينة فلا يكون هنالك إجارة تخضع للتمديد القانوني عملاً بأحكام قانون 21 حزيران 1956 لأن المادة الأولى من هذا القانون أخضعت للتمديد عقود الإيجار المتعلقة بالعقارات ولا تطبق على عقد الاستثمار للمؤسسة التجارية التي هي في حكم المال المنقول فعقد الاستثمار هذا له صفة خاصة ويخضع لمبدأ حرية التعاقد.
تمييز قرار رقم 74 تاريخ 20 حزيران 951 حاتم جزء 11 صفحة أولى رقم 1
وحيث أن البند السادس من العقد المؤرخ في أول نيسان 1957 ينص أن مدة العقد سنة واحدة من تاريخه ويحق للفريق الثاني طلب تجديده قبل نهاية مدته الحالية بشهر على الأقل.
وحيث أن المستأنف عليه يقر في لائحته المؤرخة في 2 / 4 / 1959 صفحة ثانية بأنه لم يطلب تجديد العقد قبل شهر من نهاية السنة وقد أنذره المستأنفان معلنان له رغبتهما بعدم التجديد بكتابهما المؤرخ في 5 / 3 / 1958 الذي أقر تبلغه.
وحيث أن اشغاله للمطعم أضحى اعتباراً من أول نيسان 1958 بدون مسوغ شرعي ويقتضي الحكم عليه بالإخلاء.
وحيث أن القرار المستأنف خالف القانون إذ اعتبر أن عقد أول نيسان 1957 مشمول بالتمديد وتعرض للفسخ.
وحيث أن طلب الحكم بالبدلات مردود شكلاً بحالته الحاضرة ويبقى من حق الجهة المستأنفة المطالبة بها بدعوى على حدة.
لهذه الأسباب
تقرر بالاتفاق قبول الاستئناف شكلاً وبالأساس فسخ الحكم المستأنف ورؤية الدعوى انتقالاً وإلزام المستأنف عليه بإخلاء المطعم المنازع فيه في مهلة ستة أشهر من تاريخ إبرام هذا الحكم ويرد باقي المطالب الزائدة.
(محكمة استئناف جبل لبنان المدنية رقم 1403 تاريخ 16 / 12 / 1960 – النشرة القضائية اللبنانية ص 966 لعام 1960)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1557 – 1558 – 1559)