اجتهادات محاكم القضاء العقاري 8

56 – تحديد وتحرير – تثبيت محضر التحديد – إسقاط الاعتراض – مرور سنتين على تثبيت المحضر – قوة ثبوتية مطلقة

1 – إن قيد الملكية بسجلها المخصوص لدى أمانة السجل العقاري بالاستناد إلى محضر التحديد والتحرير ومضى على هذا التثبيت أكثر من سنتين يعطي الملكية القوة الثبوتية المطلقة ولا يمكن أن تكون عرضة لأية دعوى كانت.
2 – باعتبار أن طلب إبطال إسقاط الاعتراض الواقع على محاضر التحديد والتحرير يؤدي إلى بحث أساس النزاع على الملكية وإعادة النظر في قيود الملكية. لذلك فإن قاعدة صيانة هذه القيود من التعرض لأي ادعاء تؤدي إلى جعل الحكم بإبطال إسقاط الاعتراض على فرض ثبوته دون نتيجة.

المناقشة
بما أن موضوع الدعوى الحالية كما ورد في استحضار المدعين البداني هو طلب الإسقاط وإعادة النظر بملكية العقار رقم 185 ريغون واعتباره ملكاً لورثة أمينة سعادة والحكم بحق المدعين في تنفيذ سندات دينهم على هذا العقار.
وبما أن أمينة سعادة وقد اعترضت لدى القاضي العقاري على محضر العقار رقم 185 ريغون الذي كان قد جرى تحديده وتحريره باسم نسيبه سعادة فإنها عادت باستدعائها الموجه إلى القاضي العقاري والمصدق لدى كتابة العدل في جونيه بتاريخ 19 / 6 / 1953 وصرحت بأن اعتراضها على المسح لم يصدر عنها وأنه ترجع عنه وطلبت اعتباره باطلاً وبما أن هذا الرجوع أو كما يسمونه الإسقاط وإن حال دون بحث أساس النزاع على الملكية ولكن من تثبيت المحضر على من جرى التحديد والتحرير باسمه فإن الحكم بإبطال هذا الرجوع يؤدي حتماً إلى إثارة بحث الملكية مجدداً وإعادة النظر بقيود هذه الملكية.
وبما أن قيده الملكية بسجلها المخصوص لدى أمانة السجل العقاري بالاستناد إلى محضر جرى تثبيته ومضى على هذا التثبيت أكثر من سنتين يعطي الملكية القوى الثبوتية المطلقة ولا يمكن أن تكون عرضة لأية دعوى كانت.
وبما أن صيانة هذه القيود من التعرض لأي ادعاء تؤدي إلى جعل الحكم بإبطال الإسقاط على فرض ثبوته دون نتيجة.
وبما أن هذه المحكمة التمييزية على ضوء هذه المبادىء لا تكون تجاوزت سلطانها في رقابة بحث مطلب إبطال الإسقاط وما يؤول إليه من نتائج ولا هي خرجت عن موضوع التمييز وأسبابه المدلى بها.
وبما أن الحكم البدائي وإن أخطأ في التعليل بإسناده رد قرار الدعوى إلى كون عقد البيع المنظم بتاريخ 29 / 10 / 1941 قد حصل قبل نشوء الدين إلا أنه برده للدعوى لا يكون قد خالف القانون ويكون قراره مستوجب التصديق.
لهذه الأسباب تقرر المحكمة قبول التمييز شكلاً ورده في الأساس وتصديق الحكم البدائي تاريخ 28 / 2 / 1958 القاضي برد دعوى المدعين.
(تمييز لبناني – غرفة ثالثة رقم 33 تاريخ 20 / 11 / 1963 النشرة القضائية اللبنانية ص 130 لعام 1964)