Call us now:
58 – تحديد وتحرير – مهلة السنتين – المادة 31 / 186 – ملكية سابقة – حقوق عينية – صورية قيد الأملاك – قيود السجل العقاري – مهلة الاعتراض – انبرام – اسم مستعار – حقوق الغير
إن انقضاء المهلة المعينة في المادة 31 من القرار 186 يسدل ستاراً على جميع المزاعم والادعاءات التي تتناول الملكية أو أي حق عيني آخر وتجعلها غير مسموعة حتى ولو اقتصرت على التذرع بصورية قيد الأملاك. لأن الغرض الأساسي من تحرير وتحديد العقارات هو تثبيت الملكية على وجه راهن وإحاطة القيود الناتجة عن هذا العمل بمناعة وقوة مطلقة لا يطالها أي نزاع بعد انبرامها بمرور مهلة الاعتراض عليها.
ولا يقبل قول من تقيدت العقارات على اسمه بعد انقضاء مهلة السنتين أن اسمه كان مستعارً ولا يؤثر في حقوق الغير.
الوقائع
بعد الإطلاع على ملف الدعوى تبين أن وقف مارجرجس علما طلب نقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف جبل لبنان القاضي برد طلب تدخله في الدعوى العالقة بين الشيخ نبيه… من جهة وبين الشيخ الياس… والسيدة درة… من جهة ثانية وطلب بعد النقض الحكم برد دعوى الشيخ نبيه وتسجيل العقارات على إلزام الوقف.
وقد أدلى تأييداً لمطاليبه بالأسباب التالية
أولاً – انعدام الأساس القانوني إذ أن المحكمة استندت في رد طلب التدخل إلى انتفاء الأدلة وعدم اعتراف أحد المتداعين بحقوق الوقف (الشيخ نبيه) في حين أن الشيخ الياس اعترف صراحة بلائحته في 25 / 2 / 1959 بملكية الوقف وبأن درة… وفيليب… كانا مؤتمنين على عقارات الوقف وطلب توجيه اليمين إلى درة ونبيه… وإن إثبات بطلان العقود أو صوريتها جائز بكافة الأدلة فرفضت المحكمة ذلك خلافاً للقانون.
ثانياً – انعدام الأساس القانوني لجهة انقضاء مهلة الادعاء والخطأ في تفسير المادة 31 من القرار 186 لأن السيدة درة… نفت عن نفسها الملكية بعد أعمال التحديد والتحرير معتبرة أن اسمها كان مستعاراً وبذلك عطلت مفعول تحديد العقارات على اسمها وأن اعترافها بملكية الوقف كان تجاه الياس ونبيه بصفتهما ممثلين للوقف وأن نبيه… يسند حقه إلى عقود لاحقة لأعمال التحديد والتحرير فلا مجال لتطبيق المادة 31 من القرار 186 فضلاً عن أن أوراق الدعوى تنفي إمكان التذرع بهذه المادة لأن العقارات كانت وما تزال بتصرف الوقف.
في المناقشة
حيث أن طلب الوقف يتضمن الادعاء بملكية العقارات موضوع النزاع بتاريخ سابق لإجراء عمليات التحديد والتحرير باعتبار أن الملكية بقيت له وإن تقيدت تلك العقارات على اسم درة… بطريقة الأمانة لأن قيدها على هذا الوجه كان صورياً ولا يعتد بالملكية الظاهرة.
وحيث أن هذه المطالب من جانب وقف علما يدخل في مفهوم الادعاءات والاعتراضات التي يمكن أن توجه إلى أعمال التحديد والتحرير خلال المهلة المعينة لهذه الغاية في المادة 31 من القرار 186 لأن من شأنها أن تعيد الملكية في حال ثبوتها إلى صاحبها الحقيقي وإبطال الصورية التي تناولت مسح العقارات على اسم السيدة درة…
وحيث أن انقضاء المهلة المعينة في المادة 31 من القرار 186 لأن من شأنها أن تعيد الملكية في حال ثبوتها إلى صاحبها الحقيقي وإبطال الصورية التي تناولت مسح العقارات على اسم السيدة درة…
وحيث أن انقضاء المهلة المعينة في المادة 31 من القرار 186 يسدل ستاراً على جميع المزاعم والادعاءات التي تتناول الملكية أو أي حق عيني آخر وتجعلها غير مسموعة حتى ولو اقتصرت على التذرع بصورية قيد الأملاك لأن الغرض الأساسي من تحرير وتحديد العقارات هو تثبيت الملكية على وجه راهن وإحاطة القيود الناتجة عن هذا العمل بمناعة وقوة مطلقة لا يطالها أي نزاع بعد انبرامها بمرور مهلة الاعتراض عليها.
وحيث أن السبب المبني على انقضاء مهلة الادعاء يكفي وحده لرد طلب الوقف التدخل دون الأسباب الأخرى التي أوردتها المحكمة في حكمها المطعون فيه.
وحيث أن التصاريح المنسوبة إلى الشيخ الياس… في لائحته 25 / 9 / 1959 عند افتراض حملها على اعتراف بحق الوقف لا قيمة لها في الدعوى الحاضرة لأنها غير صادرة عن الخصم الحقيقي في دعوى الوقف وليس من شأنها أن تلزم الشيخ نبيه… الذي انتقلت إليه ملكية العقارات بنتيجة عقد 14 / 10 / 1949 ولا تترتب عليها أية نتيجة بحق هذا الأخير كدليل كامل أو كبدء بينة خطية بعد أن كان الشيخ الياس… قد تفرغ عن حقوقه في العقد المشار إليه لمصلحة الشيخ نبيه… وبعد أن كان هذا الأخير قد ادعى بالملكية.
وحيث أن الخصم الحقيقي لوقف ساحل علماً بالنسبة لمطالبيه هو الشيخ نبيه… الذي طلب رد دعوى الوقف.
وحيث أن هذا الطلب كان لرد الدعوى سنداً للمادة 31 من القرار 186 كما هو واضح من التعليل الوارد أعلاه لأن هذا النص يتعلق بالنظام العام ويمكن للمحكمة أن تثيره عفواً وتطبقه على سائر الخصوم خصوصاً وأن الشيخ الياس… لم يوافق على طلب الوقف بل استدعى إيضاح أقوال من يمثله وإبراز المستندات.
وحيث أن دعوى وقف ساحل علماً تهدف لإبطال العقد الناتج عن أعمال التحديد والتحرير وما لحق ذلك من اتفاقات وعقود.
وحيث أن هذه الدعوى أصبحت غير مسموعة بعد انقضاء المهلة المعينة في المادة 31 من القرار 186.
وحيث أن أقوال السيدة درة… التي تسجلت العقارات على اسمها بنتيجة أعمال التحديد والتحرير الصادر بعد انقضاء المهلة المشار إليها بأن اسمها كان مستعاراً لا يقبل لأنه ورد للمرة الأولى لدى محكمة التمييز ولا يعول عليه لإحباط حكم النص الذي يجعل الحقوق المسندة إلى تلك الأعمال ثابتة على وجه الإطلاق تجاه الناس كافة إذ سبق للسيدة درة أن اعترفت تجاه الشيخين الياس ونبيه… بصفتهما الشخصية لا بصفتهما ممثلي الوقف بملكية العقارات ورتبت على نفسها إلزامها شخصياً بتسجيل تلك العقارات على اسم المقر لها فليس للوقف أن يتذرع بأي إقرار منسوب إلى السيدة درة… بوجه من انتقلت إليه العقارات التي كانت مسجلة على اسمها وبنقض ما تم من جهته ويلغي حقوق الغير.
وحيث أن عدم سماع الدعوى عملاً بالمادة 31 من القرار 186 يغني عن البحث في أي سبب آخر مدلى به من جانب الوقف أو من جانب الشيخ الياس…
لهذه الأسباب تقرر قبول تمييز وقف ساحل علما وتمييز الشيخ الياس في الشكل وردهما أساساً.
(تمييز لبناني – الغرفة المدنية الثانية – رقم 60 تاريخ 21 / 12 / 1960 النشرة القضائية اللبنانية ص 997 لعام 1961)