اجتهادات محاكم القضاء العقاري 32

16 – تحديد وتحرير – افتتاح الأعمال – إحالة الدعاوي إلى اللجنة

إذا كانت أعمال التحديد والتحرير قد افتتحت في منطقة العقار قبل صدور الحكم البدائي وجب إحالة الدعوى إلى القاضي العقاري. وإذا صدر الحكم البدائي رغم ذلك يتوجب فسخه ومن ثم إحالة الدعوى إلى القاضي العقاري.

في أسباب الطعن
حيث أن الطاعن يطلب نقض الحكم لما يلي
1 – الدعوى مقامة بعام 1974 وترى أمام محكمة الاستئناف فالتخلي عنها مخالف للقانون.
2 – الملف خلو من أية إشارة تدل على افتتاح عمليات التحديد والتحرير وإن الكتب المبرزة خلال فترة التدقيق لا يجوز الأخذ بها قبل تلاوتها وسؤال المستأنف عن رده عليها أما تلاوتها في نفس الجلسة وبحضور المدرب فهو إجراء باطل.
فعن ذلك
حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى فسخ تسجيل العقار موضوع الدعوى عن اسم المدعى عليه وتسجيله على اسم المدعي وقد ردت محكمة البداية الدعوى لعدم وجود المصلحة في الادعاء وعندما عرض الأمر على محكمة الاستئناف قررت إحالة الإضبارة بحالتها الحاضرة إلى القاضي العقاري القائم بأعمال التحديد والتحرير في المنطقة فطعن المدعي طالباً نقض الحكم للأسباب المبينة في طعنه.
وحيث أن الكتاب الصادر عن القاضي العقاري بتاريخ 17 / 1 / 1982 تلي بجلسة 9 / 2 / 1982 وبحضور الأستاذ… خلافاً لما جاء في الطعن وإن الأستاذ… لم يبد قولاً والمحكمة غير ملزمة بسؤاله عن أقواله وكان هذا الكتاب يشير إلى افتتاح عمليات التحديد والتحرير في منطقة العقار مما يستدعي رفض السبب الثاني من الطعن.
وحيث أن الدعوى أقيمت وسجلت بتاريخ 7 / 11 / 1974 وصدر القرار البدائي بتاريخ 20 / 3 / 1979.
وحيث تبين من كتاب القاضي العقاري بدمشق أن أعمال التحديد والتحرير افتتحت في منطقة العقار بتاريخ 8 / 7 / 1978 أي قبل أن تصدر محكمة البداية قرارها مما كان يتعين عليها إحالة الدعوى إلى القاضي العقاري.
وحيث أن محكمة الاستئناف أحالت الدعوى بحالتها الحاضرة مع أنه كان يتوجب عليها فسخ الحكم البدائي ثم إحالتها ولما لم تفعل عرضت حكمها للنقض من هذه الجهة.
لذلك وعملاً بالمادة 259 أصول محاكمات تقرر بالاتفاق
1 – نقض الحكم لما هو مبين أعلاه.
(نقض سوري رقم 43 أساس 1590 تاريخ 24 / 1 / 1983 – سجلات محكمة النقض)