Call us now:
21 – تحديد وتحرير – مراجعة القضاء العادي – تصريح ملكية لدى القاضي العقاري – الحكم الصادر عن القاضي العقاري بشأن المالك – استئناف – إعادة محاكمة
إن مهلة السنتين المنصوص عليها في المادة 31 من القرار 186 لمراجعة القضاء العادي شرعت لمصلحة المعترضين والمدعين الذين يشطب اعتراضهم أو ادعاؤهم عند تغيبهم. أما الذين ورد التصريح عنهم بأنهم مالكون في محضر التحديد فلا يشطب قيدهم عند التغيب ويكون الحكم الصادر بشأنهم قابلاً للاستئناف ويصبح مبرماً بانقضاء مدة الاستئناف ولا يقبل سوى الطعن بطريق إعادة المحاكمة.
المناقشة
من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تنصب على إبطال السندين المنازع فيهما ورفع إشارة الرهن عن قيد العقارين المذكورين.
وحيث أنه يتضح من الأوراق أن إشارة الرهن الموضوعة على العقارين تنفيذاً للسندين المذكورين قد تم وضعها بمقتضى قرار القاضي العقاري الناظر بأعمال التحديد والتحرير وذلك بالاستناد للاعتراض المقدم إلى هذا القاضي من قبل المعترض ابراهيم أحمد مؤذن مورث الجهة الطاعنة.
وحيث أن الحكم الصادر عن القاضي العقاري بشأن تثبيت الرهن إنما يخضع لطريق الاستئناف أمام محكمة الاستئناف العقارية التي تبت في النزاع بحكم لا يقبل الطعن بمقتضى حكم المادة 26 من القرار 186 لعام 1926 مما كان يتعين معه على الجهة المدعية أن تسلك هذا الطريق من طرق المراجعة.
وحيث أن الجهة المدعية بدلاً من سلوك هذا الطريق لجأت لإقامة الدعوى العادية أمام القضاء العادي خلال مهلة السنتين التي نصت عليها المادة 31 من القرار 186 السالف الذكر.
وحيث أن هذه المهلة إنما شرعت للمعترض وللمدعين بحق والذين لم يصدر بشأن اعتراضهم أو ادعائهم حكم ذلك أن هؤلاء المعترضين أو المدعين يصار إلى شطب اعتراضهم أو ادعائهم في حال تغيبهم ويبقى لهم حق الاستفادة من أحكام المادة 31 المذكورة.
أما المدعى عليه الذي صرح عنه أنه مالك في محضر التحديد فلا يشطب قيده عند غيابه وإنما تجري محاكمته غيابياً كما لو كان حاضراً والقرار الغيابي المتخذ بحقه لا يقبل الاعتراض وإنما يقبل الاستئناف وبالتالي فإن حقه في الطعن ينحصر باستئناف هذا القرار فإذا لم يمارس هذا الحق خلال خمسة عشر يوماً بعد إعلانه أو تبليغه اكتسب الحكم الصادر بحقه صفة الإبرام (تراجع الأسباب الموجبة للقرار 186 الصادر عن المفوض السامي مجموعة ص 36).
وحيث أن الأحكام الصادرة عن القضاء العقاري نتيجة أعمال التحديد والتحرير المكتسبة الدرجة القطعية لا تقبل طريقاً من طرق الطعن سوى طلب إعادة المحاكمة مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقضي بردها وهي إذ قبلتها قد عرضت حكمها للنقض.
لذلك حكمت المحكمة بالأكثرية
1 – بنقض الحكم المطعون فيه.
2 – برد الدعوى.
(قرار رقم 2283 تاريخ 31 / 10 / 1965 – مجلة القانون ص 83 لعام 1965)