اجتهادات محاكم القضاء العقاري 37

22 – عقار – دعوى تثبيت بيع – دعوى فسخ تسجيل عقار ت شمول المادة 31 من القرار 186

سواء أكانت الدعوى قائمة على طلب تثبيت بيع عقار مسجل بقرار القاضي العقاري على اسم الغير أم كانت بطلب فسخ التسجيل فإنه تطبق بشأنها المادة 31 من القرار 186 المعدل بالقرار رقم 44 ل.ر.

في الموضوع
عن مجمل أسباب الطعن
من حيث يتبين أن الحكم المطعون فيه بني على ما خلاصته أن دعوى الجهة المدعية إنما هي طلب تثبيت عقد بيع وليست طلب فسخ تسجيل عقار وإن دعوى التثبيت يسري عليها التقادم العادي وليست مقيدة بمدة السنين المنصوص عليها بالمادة 31 والقرار 186 وأن التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية كما نصت على ذلك أحكام المادة 380 من القانون المدني وأن الجهة المدعية استكملت كافة النواقص الشكلية بعد النقض والتجديد وبعد مناقشة دفع المدعى عليه حول شرط النكول على أن البدل في الشرط الجزائي لا علاقة له بنفي البيع وعلى أن وكيل المدعية أنكر ما ادعاه المدعى عليه بموضوع الرهن فظل ادعاؤه خلواً من كل دليل وأن تخلفه عن الحضور مسوغ للحكم فقضى بالحكم المطعون فيه بتثبيت البيع الجاري بموجب العقد المؤرخ في 13 / 1 / 1953.
ومن حيث أنه سواء أكانت دعوى المدعي بطلب تثبيت بيع العقار المسجل بقرار القاضي العقاري على اسم الغير أم كانت بطلب فسخ التسجيل المذكور فإن موضوع الادعاء ينصب على ذات العين العقارية المحكوم بتسجيلها بقرار القاضي العقاري فتطبق بشأنه أحكام المادة 31 من القرار 186 المعدل بالقرار 44 ل.ر والمؤرخ في 20 / 4 / 1932.
ومن حيث أن المدة المنصوص عليها في هذه المادة هي ميعاد للمداعاة تسقط بانقضائه وتختلف في أحكامها عن أحكام التقادم لأنها من مهل السقوط وهو ما سار عليه الاجتهاد القضائي كما هو موضح في الأسباب الموجبة للقرارات 44 و45 و46 ل.ر المؤرخة في 20 / 4 / 1932 التي جاء فيها أن المهلة بموجب المادة 31 المذكورة المعطاة للمتأخرين والغائبين وبصورة إجمالية للمعترضين الذين فضلوا الاستفادة من الأصول الواردة في القانون العام وسلوك جميع طرق المراجعة هي مهلة للإدلاء بمزاعمهم وبعد انتهاءها يسقط حق هؤلاء ويمكنهم إقامة الدعوى الشخصية بالعطل والضرر في حال الخداع على مسببه ويحظر عليه إقامة أي دعوى عينية فيكون تعليل القاضي لما ذهب إليه من أن الدعوى هي تثبيت بيع يسري عليها التقادم العادي وليست مقيدة بمدة السنتين المنصوص عليها في المادة 31 تعليلاً غير مرتكز على أساس قانوني مما يجعل الحكم المطعون فيه مستوجباً النقض.
لذلك تقرر بالإجماع قبول تقرير الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه.
(قرار رقم 50 تاريخ 29 / 1 / 1961 – مجلة القانون ص 758 لعام 1961)