Call us now:
27 – عقار – حق عيني – تقادم – مهلة إسقاط – مدة السنتين – دعوى مجددة
إن مدة السنتين المنصوص عليها في المادة 31 من القرار 186 المعدل بالقرار 44 ل.ر لإقامة الدعوى بالمطالبة بالحق العيني هي مهلة إسقاط لا تطبق بشأنها أحكام التقادم ولا يتوقف سريانها بإقامة الدعوى. وعليه فإن الدعوى المقامة أو المجددة بعد الإسقاط المؤقت وبعد انقضائها غير مسموعة.
الوقائع
الحكم المميز صادر بمثابة الوجاهي عن محكمة صلح ادلب بتاريخ 11 / 12 / 1954 تحت رقم 543 – 887 القاضي بفسخ تسجيل المحضرين رقم 1375 و1376 من المنطقة العقارية الثانية بادلب وتوحيدهما في محضر واحد ثم فرزهما إلى مقسمين المقسم الأول مرقم برقم 2 من الجهة الغربية الموصوف في الحكم وتسجيله باسم ورثة الحاج عبد الجليل وذلك بالاستناد إلى الوثائق المبرزة وتقرير الكشف والمخطط المبرز.
في الموضوع
من حيث أن وكيل المميز يطلب النقض لما يلي
1 – لقد صدر الحكم المميز قبل أوانه وقبل اكتمال خصومة الطرفين وذلك لأن ورثة الحاج عبد الجليل وورثة عبد القادر لم يبلغوا جميعهم ويمثلوا في الدعوى وكان الواجب إدخال جميع الورثة ودعوتهم.
2 – ليس في قرار الحكم ولا في محضر المحاكمة ما يثبت تطبيق القاضي حكم المادة 121 من قانون أصول المحاكمات وانتظارنا ساعة بعد فتح الجلسة في الميعاد المعين لها. وانقضاء ساعة على ذلك.
3 – إن أصل الادعاء لدى المحكمة البدائية في ادلب يتضمن تسجيل أربعة فدن من العقارين 1275 و1276 باسم محمد صبحي 840 سهماً من أصل 2400 سهم من باقي العقارات باسم محمد صبحي أيضاً وأن القاضي حكم بما يزيد عن المطلوب كما أنه حكم بباقي العقارات باسم ورثة الحاج عبد الجليل دون أن يكون أحد الورثة المذكورين داخلاً في الدعوى وممثلاً فيها.
4 – لقد ثبت بالكشف المؤرخ في 10 / 3 / 1946 أن المتصرف بالعقار رقم 222 هو عبد القادر ومن بعده ولداه سليم ومصطفى دون بقية ورثة الحاج عبد الجليل وأن هذا العقار آل إلى عبد القادر وورثته من بعده شراء من صادق بموجب السند المؤرخ في 7 / 10 / 1939 المصدق من الكاتب بالعدل في ادلب رقم 461 – 416 ولما كان حق التسجيل إنما يكسب بالتصرف الفعلي وبمفعول العقود وكان لا دخل لورثة الحاج عبد الجليل في هذا العقار ولم يثبت لهم التصرف فيه لذلك كان الحكم بفسخ تسجيله من ورثة عبد القادر وتسجيله باسم ورثة الحاج عبد الجليل مخالفاً للأصول والقانون.
5 – وكان على القاضي أن يحكم بتصديق وتثبيت الصلح الواقع بين الطرفين المدرج والمبين في تقرير الكشف المؤرخ في 10 / 3 / 1946 الجاري بحضور نائب المحكمة والذي وقع عليه من الطرفين المتداعيين والعمل بموجبه والحكم بمقتضاه إذ لا يصح الرجوع عنه وكان النزاع قد حسم به وجرى في محضر رسمي فكان يجب الحكم بمقتضاه.
فعن مجمل هذه الأسباب
من حيث أنه تبين أن العقارين 1275 – 1276 سجلا بقرار القاضي العقاري بتاريخ 27 / 12 / 1939 وأن العقار رقم 222 سجل بقرار القاضي العقاري بتاريخ 10 / 12 / 1939 وأن الدعوى في الأصل أقيمت بتاريخ 20 / 11 / 1941 أمام المحكمة البدائية وقد قررت بتاريخ 31 / 12 / 1949 التخلي عن النظر فيها إلى قاضي الصلح الذي تابع النظر فيها بتاريخ 22 / 4 / 1947 ثم قرر إسقاط الدعوى مؤقتاً بتاريخ 16 / 5 / 1947.
وتبين أن المدعية أقامت الدعوى بعد ذلك لدى قاضي الصلح في ادلب بتاريخ 20 / 3 / 1954 استناداً إلى المادة 31 من القرار 186 المعدل بالقرار 44 ل.ر.
ومن حيث أن مدة السنتين المنصوص عليها في هذه المادة حددها المشترع للمعترضين بموجب هذا النص الخاص تحت طائلة سقوط حق المداعاة بذات الحق العينين وحق طلب فسخ التسجيل في حال انقضائها فهي مدة إسقاط لا تطبق شأنها أحكام مرور الزمان والتقادم المنصوص عليها في مجلة الأحكام العدلية والقانون المدني وليس في أحكام القرارات العقارية النافذة ما يوجب تعطيل مدة السنتين المبحوث عنها أو انقطاعها.
ومدة الإسقاط هذه اقتضتها غاية المشترع وهدفه من تقنين التسجيل العقاري واستقراره فهي تتعلق بالنظام العام (تراجع بذلك أيضاً المادة 17 من قرار السجل العقاري ذي الرقم 88).
ومن حيث أن إقامة الدعوى أو تجديدها بتاريخ 20 / 3 / 1954 يكون واقعاً بعد انقضاء مدة السنتين المنوه بها أما ما نوه به المميز في تمييزه من أن محضر الكشف والتحقيق المؤرخ في 10 آذار 1946 تضمن أن الطرفين المتداعيين اتفقا على المصالحة من أجل هذه القضية فإنه يمكن الإدلاء به أمام قاضي الموضوع حين نظره في الدعوى بعد النقض.
ومن حيث أن القاضي لم يسر على هذا النهج القانوني الملمع إليه مما يجعل الحكم المميز مستوجباً النقض.
لذلك تقرر نقض الحكم المميز.
(قرار رقم 1559 تاريخ 21 / 9 / 1955 – مجلة القانون ص 926 لعام 1955)