اجتهادات محاكم القضاء العقاري 50

35 – تحديد وتحرير – عقد بيع – طلب تثبيت عقد البيع – ختام عمليات التحديد – عقد سابق على اختتام التحديد – مهلة السنتين

إن الادعاء بعقد بيع يسبق تاريخه تاريخ اختتام عمليات التحديد والتحرير يخضع لأحكام المادة 31 من القرار 186 والمهلة القانونية المحددة فيها.

المناقشة
حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على المطالبة بتنفيذ عقد الشراء الجاري بينه وبين مؤرث الجهة المدعية المدعو حسن… بتاريخ 4 / 10 / 1965 على العقار رقم 216 من منطقة السويداء الشرقية 1 / 1.
وحيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى شكلاً لأنها غير مسموعة لمرور أكثر من سنتين على انتهاء عمليات التحديد والتحرير للعقار موضوع الدعوى إلا أن محكمة الدرجة الثانية بقرارها المطعون فيه فسخت القرار المذكور وقضت بنفاذ البيع بينهما وتسجيل العقار موضوع الدعوى باسم المشترية. ولعدم قناعة الجهة الطاعنة بهذا القرار تقدمت بطعنها طالبة نقضه للأسباب التي بينتها في استدعاء طعنها.
وحيث أنه لا خلاف بين الطرفين بأن العقد الذي أبرم بين الجهة المدعية والجهة المدعى عليها كان بتاريخ 4 / 10 / 1965 وأن هذا العقد تضمن صراحة تعهد البائع بإجراء فراغ المحضر لدى الغرفة الفنية للتحديد والتحرير ذلك لأن هذه الأعمال كانت قائمة حين التعاقد ولم تنته بعد. وحيث أنه يتضح من بيان أمين السجل العقاري المؤرخ في 1 / 4 / 1978 أن عمليات التحديد والتحرير قد انتهت بموجب القرار رقم 4374 تاريخ 24 / 1 / 1970 بالنسبة للمنطقة العقارية التي فيها العقار موضوع الدعوى رقم 216 السويداء الشرقية 1 / 1.
وحيث أن المادة 31 من القرار 186 ل.ر لعام 1926 نصت على أنه بعد ختام عمليات التحديد والتحرير يبقى للمعترضين وللمدعين بحق ما الذين لم يصدر بشأن اعتراضهم أو ادعائهم حكم مبرم سواء من قبل القضاة العقاريين أو من محاكم الاستئناف حق إقامة أية دعوى كانت أمام المحاكم العادية. ويجب استعمال هذا الحق خلال السنتين اللتين تليان التاريخ الذي يصبح فيه كل من قرار القاضي العقاري وقرار محكمة الاستئناف نافذاً.
وحيث أن أعمال التحديد والتحرير انتهت بمنطقة هذا العقار بعام 1970 وأن دعوى المدعي أقيمت بعام 1977 مما يجعلها مقامة بعد مضي مدة السنتين الممنوحتين للمدعي بالمادة المذكورة.
وحيث أن القرار المطعون فيه بتثبيت عقد البيع الجاري بين الطرفين بعام 1966 على أساس أن عقد البيع لم يثر أي مطعن أو خلاف بصدده. علماً أن الجهة المدعى عليها نازعت بدعوى المدعي لجهة شمولها بأحكام المادة 31 آنفة الذكر. مما يجعل ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مختلاً بتطبيق القانون ويتعين بالتالي نقضه.
(نقض سوري رقم 557 أساس 4164 تاريخ 24 / 3 / 1981 مجلة المحامون 1037 لعام 1981)