اجتهادات محاكم القضاء العقاري 51

36 – عقارية – تحديد وتحرير – مهلة السنتين – مهلة سقوط – حكم مبرم – سبب جديد للملكية – دعوى جديدة بعد السنتين

لئن كانت مهلة السنتين المحددة في المادة 31 من القرار 186 هي مهلة سقوط والأحكام الصادرة بمقتضاها مبرمة إلا أن ذلك لا يحول دون إقامة الدعوى بعد مرور هذه المدة إذا قام سبب جديد نشأ بعد ختام عمليات التحديد والتحرير لأن الدعوى في هذه الحالة لا تستند إلى المادة 31 بل للسبب الجديد الذي يسوغ التملك مجدداً.

المناقشة
حيث أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أنه بعد انقضاء السنتين على قرار القاضي العقاري لا تسمع الاعتراضات ولا تقبل الدعاوى إلا دعوى العطل والضرر في حال التدليس. وإن الادعاء بعد مرور السنتين أصبح غير مقبول ولو كان يقوم على وجود خطأ وأنه لا مجال لإجازة المستأنفة للإثبات بالبينة الشخصية أو باليمين الحاسمة. وإن الدعوى غير مقبولة من أساسها. وإن مهلة السنتين هي مهلة سقوط لا مهلة تقادم وذلك سنداً لأحكام المادة 31 من القرار 186 والمادة 17 من القرار 188 لعام 1926.
وحيث أن الأحكام الصادرة في الدعاوي المقامة بمقتضى المادة 31 السالفة الذكر تصدر مبرمة وفق ما نصت عليه هذه المادة.
وحيث أن ما نصت عليه هذه المادة لا يحول دون إقامة الدعوى إذا ما قام سبب جديد ينشأ بعد ختام عمليات التحديد والتحرير وتكون الدعوى في هذه الحالة لا تستند للمادة 31 المذكورة بل للسبب الجديد الذي يسوغ التملك مجدداً.
وحيث أنه باستعراض ما أثير في النزاع فإن موقف عمر… يفيد إقراره بملكية المدعية مجدداً بعد عمليات التحديد والتحرير وعدم منازعته إعادة تسجيل ما يصيبه باسمها مما يستدعي بحث الادعاء الموجه ضده على هذا الأساس ونقض الحكم من هذه الناحية.
وهذا يتمشى مع اتجاه هذه المحكمة في القرار 498 و471 و164 لعام 1980 أما بالنسبة للمطعون ضدهم الآخرين الذين تمسكوا بالقيد فالدعوى مشمولة بأحكام المادة 31 والحكم الاستئنافي غير خاضع للطعن بالنسبة للمذكورتين.
(نقض سوري رقم 35 أساس 3472 تاريخ 12 / 1 / 1981 مجلة المحامون ص 454 لعام 1981)