Call us now:
41 – تحديد وتحرير – تصرف ناقل للملكية – تصرف صاحب القيد بالتحديد والتحرير – عدم شمول لقيد السنتين – تنازل عن العقار المسجل – حجب التعويض
1 – إذا استندت الدعوى إلى تصرف ناقل للملكية من الشخص الذي تم القيد على اسمه إلى شخص آخر أثناء عمليات التحديد والتحرير أو بعد تمامها فإن هذه الدعوى تبقى مقبولة بعد مضي مدة السنتين المشار إليهما في المادة 31 من القرار 186 وغير مشمولة بحكمها.
2 – إن إقرار وتنازل من سجل العقار له في التحديد والتحرير يحجب عن المدعي المطالبة بقيمة العقار كتعويض.
في الوقائع
بتاريخ 20 / 1 / 1978 تقدمت الجهة الطاعنة بدعواها إلى محكمة البداية المدنية بالسويداء ضد سميرة توفيق… وأمين السجل المدني العقاري مدعية أن الجهة المدعى عليها سجلت مساحة 350 م2 من عقار الجهة المدعية لذلك تطلب الحكم بفسخ سند التمليك والتعويض عن قيمة الأرض.
وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها رقم 455 / 186 تاريخ 20 / 6 / 1982 الذي قضى بإلزام الجهة المدعى عليها ورثة المرحوم محمد… الممثلة بالمدعى عليها سميرة… بدفع مبلغ خمسة وستين ألف ليرة سورية للجهة المدعية أولاد فرحان جبريل… تعويضاً عن ثمن الأرض موضوع الدعوى.
وقد استأنفت هذا القرار الجهة المدعى عليها طالبة فسخه ورد الدعوى.
وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية أصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 219 / 558 تاريخ 30 / 8 / 1983 الذي قضى بفسخ القرار المستأنف وفسخ سند التمليك رقم 1599 وتسجيل القسم الملون بالأحمر الموضح على مخطط الخبير محمد… المؤرخ 20 / 2 / 1982 على اسم المستأنف عليهما يوسف فرحان وفريد فرحان…
ولعدم قناعة الجهة المدعية بهذا القرار تقدمت بطعن بتاريخ 4 / 1 / 1983 طالبة نقضه.
النظر في الطعن
إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى وبعد المداولة أصدرت الحكم التالي
أسباب الطعن
1 – القرار المطعون فيه حكم للمستأنفة بأكثر من طلباتها بلائحة الطعن التي ترتكز على إنكار حق الجهة الطاعنة.
2 – القرار المطعون فيه خالف أحكام المادة 31 من القرار 186 لعام 1926 التي تنص صراحة على مهلة السنتين لإقامة دعوى الفسخ وبعدها يحكم بالتعويض.
3 – اجتهاد محكمة النقض رقم 251 لعام 1983 لا ينطبق على وقائع هذه الدعوى.
4 – القرار المطعون فيه غير قابل للتنفيذ لأن أنظمة البلدية لا تسمح بالإفراز والبناء لمساحة أقل من خمسمائة متر.
5 – الجهة المطعون ضدها تعتبر متعسفة في استعمال حقها.
قضاء النقض
لما كانت دعوى الجهة المدعية الطاعنة أسست على طلب فسخ سند تمليك العقار رقم 1599 لدخوله في ملكية الجهة المدعى عليها المطعون ضدها أثناء عمليات التحديد والتحرير وأثناء سير الدعوى عدلت الجهة المدعية دعواها وطلبت الحكم لها بالتعويض.
ولما كانت المدعى عليها تنازلت عن العقار موضوع الدعوى إلى الجهة المدعية في جلسة 30 / 7 / 1983 الاستئنافية.
ومن حيث أن ما تمنعه المادة 31 من القرار 186 هو إقامة الدعوى بعد مضي السنتين للطعن بالحقوق المقيدة نتيجة عمليات التحديد والتحرير بالاستناد إلى عناصر ومستندات سابقة لهذه العملية أو خارجة عن منطوق محضر التحديد والتحرير.
أما إذا استندت الدعوى إلى تصرف ناقل ملكية قيد العقار من الشخص الذي تم القيد على اسمه إلى شخص آخر أثناء عمليات التحديد والتحرير أو بعد تمامها فإن هذه الدعوى تظل مقبولة بعد مضي السنتين المشار إليها على ما هو عليه قضاء هذه المحكمة في حكمها رقم 919 لعام 1984.
ولما كان إقرار المدعى عليها بالتنازل عن العقار المسجل باسمها في السجل العقاري بموجب أعمال التحديد والتحرير يحجب عن الجهة المدعية المطالبة بقيمة العقار كتعويض لها ويبقى حقها محصوراً باستعادة عين العقار بالذات على ما هو عليه اجتهاد محكمة النقض بقرارها رقم 251 تاريخ 21 / 2 / 1983 مما يتوجب معه رفض ما جاء في الطعن لهذا السبب.
وإذا كانت أنظمة البلدية لا تسمح بالاستفادة من العقار بالبناء عليه لسبب أو لآخر فهذا الأمر لا علاقة للجهة المدعى عليها به وهو شأن صاحب العقار الذي له أن يتصرف بعقاره وقد عاد له ضمن الأنظمة النافذة مما يتوجب معه رفض ما جاء في السبب الرابع من أسباب الطعن.
ولما كان إقرار الجهة المدعى عليها بحق الجهة المدعية لا يعتبر تعسفاً في استعمال حقها لأنه واجب يمليه عليه وجدانها وضميرها ولا يعاقب الإنسان أن هو استجاب لنداء ضميره ووجدانه وأعاد الحق لصاحبه مما يتوجب معه رفض ما جاء في السبب الأخير من أسباب الطعن.
لذلك تقرر بالإجماع ما يلي رفض الطعن.
(نقض سوري رقم 120 أساس 494 تاريخ 12 / 2 / 1986 – سجلات محكمة النقض)