Call us now:
44 – تحديد وتحرير – حجية أسناد التمليك – تنازل صاحب القيد – حجب التعويض
إن الحجية المطلقة المعطاة لأسناد التمليك المنظمة نتيجة عمليات التحديد والتحرير شرعت لمصلحة من سجل العقار على اسمه. ولا شيء يمنعه من التنازل عنها. وإن إقرار من سجلت له العقارات بالتنازل عن التسجيل يحجب عن المدعي المطالبة بقيمة العقار كتعويض.
تتلخص أسباب الطعن بما يلي
1 – أخطأت المحكمة عندما استنتجت أن الطاعن ضم لملكه الزيادة المزعومة أثناء أعمال التحديد والتحرير وهذا الاستنتاج لا يستند إلى دليل مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.
2 – الطاعن لا يريد أخذ أية زيادة عن حقه وأبدى رغبته بإعادة تسجيل هذه الزيادة إلى المطعون ضده ويحال استملاكها من قبل البلدية فإنه على استعداد لدفع بدل الاستملاك له لذا فإن جنوح المحكمة بالحكم على الطاعن بقيمة هذه الزيادة ليس له سند بالقانون ويتعين نقض القرار المطعون فيه لهذه الجهة.
3 – الطاعن صرح بأنه لا يرغب بتسجيل المساحة الزائدة على اسمه ولكن باعتبارها زهيدة فقد طلب رئيس غرفة المساحة أن يسجلها على اسمه بموافقة المطعون ضده على أن يدفع له القيمة التي ستدفعها البلدية له حال استملاكها.
4 – الطاعن مستعد لإفراز هذه المساحة وإعادة تسجيلها على اسم المطعون ضده رغم أنها لوحظت كشارع في المخطط والطاعن مستعد لمؤازرة المطعون ضده في ملاحقة البلدية بدفع قيمة هذه الزيادة.
5 – صدر القرار المطعون فيه قبل التأكد من صحة أقوال الطاعن رغم أن نيته ليست الاغتصاب.
6 – وعلى فرض أن ثمن هذه الزيادة متوجبة على الطاعن فإنه كان يجب احتساب قيمتها وفق العقد أي بقيمة المتر 360 ق وذلك توفيقاً مع اجتهاد محكمة النقض رقم أساس 324 قرار 671 تاريخ 7 / 4 / 1982 وعدم ملاحظة القرار المطعون فيه لذلك يجعله قد خالف الاجتهاد ويتعين نقضه.
7 – القوة المطلقة لأسناد التمليك المنصوص عنها بالمادة 17 من القرار 188 ل.ر هي لمصلحة المسجل القيد لاسمه وليس العكس وعندما يقول الطاعن أنني مستعد لفراغ هذا الجزء فإن النص القانوني لا يحول دون ذلك وذهاب القرار المطعون فيه خلاف ذلك يعرضه للنقض.
فعن هذه الأسباب
حيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب التعويض الناتج عن ضم جزء من أرضه إلى أرض المدعى عليه.
وحيث أن المدعى عليه أبدى بأسباب طعنه أنه مستعد لإعادة الجزء الذي ضم لأرضه زيادة على المساحة التي اشتراها من المدعي.
وحيث أن محكمة الموضوع عندما تناولت بحث هذه الناحية ردت طلب المدعى عليه لجهة الحجية المطلقة المعطاة لأسناد التمليك المنظمة نتيجة عمليات التحديد والتحرير التي تعتبر وحدها منشأ للحقوق وفق أحكام المادة 17 من القرار 186 ل.ر.
وحيث أن هذه القوة المطلقة إنما شرعت لمصلحة من سجل العقار على اسمه فلا يحق بموجبها التعرض من قبل الغير لهذه الملكية إلا أنه لا شيء يمنع صاحب الحق من التنازل للغير عما سجله له بموجب أعمال التحديد والتحرير.
وحيث أن إقرار الطاعن المسجل له بموجب أعمال التحديد والتحرير أن جزءاً من أرض المدعى عليه قد أدخل في أرضه وأنه لا يمانع من اقتطاع هذا الجزء من أرضه وإعادته إلى المدعي فإن هذا الإقرار يحجب عن المدعي المطالبة بقيمة هذا الجزء كتعويض له ويبقى حقه محصوراً باستعادة الجزء المقتطع من أرضه عيناً.
وحيث أن ذهاب القرار المطعون فيه خلاف ذلك يعرضه للنقض.
لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بنقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 251 أساس 2084 تاريخ 21 / 2 / 1983 – سجلات النقض)