Call us now:
10 – تحديد وتحرير – ترقين الاعتراض – صحة الترقين – استئناف – تغيب المعترض
1 – في حال تغيب المعترض وترقين اعتراضه يحق لهذا المعترض استئناف القرار للطعن بصحة الترقين حتى إذا قضي بعدم صحة الترقين عاد لمحكمة الاستئناف بعد فسخ الحكم لجهة الترقين أن ترى الدعوى بطريق الانتقال.
2 – إن ترقين الاعتراض لا يقتصر على حالة تغيب المعترض عن الجلسة الأولى من جلسات المحاكمة.
في الشكل
حيث أن الحكم موضوع هذا الاستئناف يقضي بترقين اعتراض الجهة المستأنفة عملاً بالمادة 24 من القرار 186 وبالتالي تثبيت مندرجات محضر التحديد للعقار رقم 1995 الدامور.
وحيث أن تثبيت محضر التحديد من قبل القاضي المنفرد جاء نتيجة طبيعية لترقين اعتراض المعترضين على هذا المحضر. وإن ذكر عبارة تثبيت المحضر بعد الحكم بترقين الاعتراض لا يفقد الحكم كونه قرار ترقين ولا يحول بالتالي دون إخضاعه لأحكام المادة 24 من القرار 186.
وحيث وإن لم يبق للمعترض عملاً بأحكام المادة 24 المشار إليها بعد ترقين اعتراضه سوى حق الاستفادة من أحكام المادة 31 فإن ذلك لا يحول دون حقه باستئناف الحكم القاضي بترقين اعتراضه للطعن خاصة بصحة الترقين. حتى إذا قضي بعدم صحة الترقين يعود لمحكمة الاستئناف بعد فسخها الحكم المستأنف لجهة الترقين أن ترى بطريق الانتقال أساس النزاع وتبت فيه.
وحيث أن المرجع الاستئنافي هو إذاً مفتوح الطعن بالأحكام القاضية بالترقين على الصورة المبينة أعلاه خلافاً لما يزعمه المستأنف عليه.
وحيث أنه عملاً بالمادة 32 فقرتها الرابعة من القرار 186 يجب إبلاغ قرارات تثبيت محاضر التحديد والتحرير للإدارات العامة في مراكز هذه الإدارات.
وحيث لا يوجد في ملف الدعوى آثار لحصول مثل هذا التبليغ فيقتضي بالتالي اعتبار أن المستأنفة لم تبلغ الحكم المستأنف.
وحيث أن باقي الشروط الشكلية لقبوله الاستئناف متوفرة فيقتضي قبول الاستئناف شكلاً.
في الأساس
حيث أن النقطة التي يجب حلها بادىء ذي بدء هي معرفة ما إذا كان القاضي المنفرد محقاً بترقينه اعتراض المستأنف عملاً بأحكام المادة 24 من القرار 186 لتغيبها عن حضور الجلسة الأولى.
وحيث أن المستأنفة تزعم بأنه لا يمكن تطبيق أحكام المادة 24 من القرار 186 إلا إذا لم يحضر المعترض أو مدعي الحق الجلسة الأولى وأنه إذا حصل تغيبه في أية جلسة أخرى بعد الجلسة الأولى فلا يمكن المحكمة إلا أن تقضي بأساس النزاع.
وحيث لا يوجد في نص المادة 24 ما يشير إلى أن تطبيق أحكام هذا النص محصور بحالة تغيب المعترض عن حضور أول جلسة من جلسات المحاكمة.
وحيث أنه ما دام لا يوجد نص صريح بأن إبطال وترقين الاعتراض لعدم حضور المعترض الجلسة يقتصر على الجلسة الأولى فلا يسع المحكمة إذاً عند انتفاء النص أن تحصر تطبيق أحكام المادة 24 إلى هذا الحد لا سيما وأن النصوص المتعلقة بالاعتراض على محاضر التحديد والتحرير كالنصوص المتعلقة بكل اعتراض لهما طابع استثنائي مما يوجب على القاضي تطبيقها بحرفيتها على قدر الإمكان دون التوسع كثيراً بالتفسير.
وحيث أنه حتى ولو أرادت المحكمة التوسع بالتفسير فلا يسعها إلا الرجوع بطريق القياس إلى ما يشابه نص المادة 24 في أحكام قانون الأصول المدنية العام وهي النصوص المتعلقة بإبطال المحاكمة في حال تغيب المدعي عن الجلسة حيث ورد صراحة في نص المادة 491 منها أنه إذا حضر المدعي أو وكيله الجلسة الأولى ثم تخلف بعد ذلك ولم يحضر فيمكن المدعى عليه عندئذ أن يطلب إبطال المحاكمة.
وحيث ما يمكن اقتباسه من نص المادة 491 الآنفة الذكر أن ليس هناك من سبب جوهري فيما يتعلق بحق إبطال المحاكمات عند تغيب المدعي أو المعترض عن الجلسة ما يلزم حصر حق الإبطال بحالة التغيب عن الجلسة الأولى فقط.
وحيث أنه يجب إذاً القول أن تطبيق أحكام المادة 24 من القرار 186 غير مقتصر على حالة تغيب المعترض عن أول جلسة من جلسات المحاكمة خلافاً لما تذهب إليه الجهة المستأنفة.
وحيث يتبين من محضر ضبط المحاكمة الاعتراضية أن وكيل الجهة المستأنفة لم يحضر جلسة 29 أيار 1952 المنعقدة بتمام الساعة الحادية عشر وبعد انتظاره ساعة حتى الثانية عشر والربع طلب وكيل المستأنف عليه ترقين اعتراض المستأنفة عملاً بأحكام المادة 24 من القرار 186.
وحيث أن شروط الترقين الشكلية متوفرة بكاملها في القضية.
وحيث أنه يقتضي بالتالي تصديق الحكم المستأنف القاضي بالترقين ورد الاستئناف.
لهذه الأسباب تقرر قبول الاستئناف شكلاً. وفي الأساس تصديق الحكم المستأنف.
(محكمة استئناف جبل لبنان المدنية قرار 53 تاريخ 10 تشرين الثاني سنة 1958 النشرة القضائية اللبنانية ص 941 لعام 1958)