اجتهادات محاكم القضاء العقاري 85

12 – تحديد وتحرير – استئناف قرار القاضي العقاري – إبلاغ الاستئناف إلى القاضي العقاري – مسؤولية كاتب المحكمة – وضع إشارة الدعوى

يتبين من نص المادة 26 من القرار 186 أن الشرط الواجب تحققه تحت طائلة الإبطال هو تقديم الاستئناف ضمن مهلة خمسة عشر يوماً من تاريخ التبليغ. أما إبلاغ الاستحضار الاستئنافي إلى القاضي العقاري فهو معاملة تقع على عاتق الكاتب ولم ينص القانون على إبطال الاستئناف في حال تخلف الكاتب عن القيام بهذه المعاملة. ويكفي إبلاغ الاستئناف إلى أمانة السجل العقاري ووضع إشارتها على الصحيفة العينية.

المناقشة
حيث أن المادة 26 من القرار 186 نصت على ما يلي ثم إن استئناف القرارات الصادرة عن القاضي العقاري المنفرد يجب أن يقدم ذلك تحت طائلة عدم قبوله إلى محكمة استئناف المنطقة خلال مهلة 15 يوماً من تاريخ التبليغ الذي يجري وفقاً للشروط المعنية في المادة 32 التالية ويذكر ذلك في محضر الضبط. وعليه يجب على كاتب محكمة الاستئناف أن يبلغ في الأربع والعشرين ساعة التي تلي تاريخ إيداع العريضة الاستئنافية استحضار الاستئناف إلى القاضي العقاري الذي أصدر قراره في الدعوى وكل ذلك تحت طائلة جزاء نقدي قدره خمس ليرات لبنانية سورية عدا العطل والضرر الذي قد يترتب على الكاتب المذكور دفعه للفريق المتضرر.
وحيث يتبين من هذا النص أن الشرط الواجب تحققه تحت طائلة الإبطال هو تقديم الاستئناف ضمن مهلة 15 يوماً.
وحيث أن إبلاغ الاستحضار الاستئنافي إلى القاضي العقاري هو معاملة تقع على عاتق الكاتب ولم يوصم القانون الاستئناف بالبطلان في حال تخلف الكاتب عن القيام بهذه المعاملة بل اكتفى فقط بفرض جزاء نقدي عليه وبتحميله مسؤولية العطل والضرر للفريق المتضرر.
وحيث أن الغاية التي توخاها الشارع من وجوب إبلاغ الاستئناف من القاضي العقاري بسرعة كلية هي قيد الدعوى الاستئنافية على السجل العقاري لأن الاستئناف لا يوقف تنفيذ قرار القاضي العقاري وإن التأخير في قيد الاستئناف قد يلحق ضرراً بأحد الفريقين.
وحيث أن أمانة السجل العقاري قد أبلغت هذه الدعوى الاستئنافية فوضعت إشارتها على الصحيفة العينية وفقاً للقانون كما أن القاضي العقاري أبلغ مذكرة بطلب الملف البدائي.
الأمر الذي يقتضي رد جميع ما أدلت به المستأنف عليها والقول بأن الاستئناف مقبول شكلاً.
(محكمة استئناف جبل لبنان المدنية رقم 415 تاريخ 14 / 3 / 1963 النشرة القضائية اللبنانية ص 265 لعام 1962)