اجتهادات محاكم القضاء العقاري 96

134 – عقار – قرار القاضي العقاري القائم محل مجلس الإدارة – تسجيله – عدم جواز رد الدعوى بمنازعة من صدر القرار لمصلحته بسبب التأخر في التسجيل

إن التأخر في تسجيل قرار القاضي العقاري الدائم محل مجلس الإدارة في المناطق التي لم يجر فيها تحديد وتحرير لا يوجب رد دعوى من ينازع الشخص الذي حصل على القرار بتسجيل العقار على اسمه بسبب عدم التسجيل ولا بد من استكمال هذا النقص بتكليف الأكثر عجلة من الفريقين بالقيام بهذا التسجيل.

التدقيقات التمييزية
إن محكمة التمييز بعد إطلاعها على استدعاء التمييز المؤرخ في 4 تموز 1955.
وعلى جميع أوراق هذه الدعوى.
وعلى مطالعة النيابة العامة التمييزية بطلب التصديق.
وبالمداولة اتخذت القرار الآتي
في الموضوع
من حيث أن وكيل المدعيين المميزين الذي يطعن في الحكم إنما يطلب نقضه من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية
1 – إن الدعوى القائمة تتعلق بعقار كائن في منطقة لم يجر التحديد والتحرير فيها بعد فلا يطبق بحقها أحكام القرار 188 المعدل الخاص في المناطق التي جرى تحديدها وتحريرها.
2 – إن اجتهاد المحكمة الذي لجأت إليه في حكمها المميز مضر بمصالح المتداعين ومخالف لكثير من القضايا التي بت فيها تمييزاً ويقف حائلاً دون أصحاب الحقوق الذين لا يستطيعون دفع رسوم التسجيل في حال امتناع من حكم له بالتسجيل من مراجعة الدوائر المختصة بتسجيل الحكم الذي استحصل عليه.
3 – لا يحق للمحكمة الاستئنافية إثارة هذه الناحية من تلقاء ذاتها لأنها لا تعتبر من النظام العام.
4 – إن قضية التسجيل تبقى نسبية بالنسبة للطرفين المتداعيين وإن المميزين يعتبران الأرض موضوع الخلاف جزءاً متمماً لأراضي قرية شبهر التي يتصرفان بها منذ القديم بموجب أسناد تمليك تشمل الأرض المدعى بشأنها الملحقة بأراضي القرية ولا تشكل عقاراً مستقلاً حتى يشترط تسجيله لسماع الدعوى.
في هذه الأسباب
من حيث أن القرار بالتسجيل الذي يصدر عن حاكم الصلح بوصفه قاضياً عقارياً حالاً محل مجالس الإدارة في المناطق التي لم يجر فيها التحديد والتحرير وفاقاً للقواعد المنصوص عليها في المادة 46 وما يليها من القرار 1286 تاريخ 15 آذار 1926 وإن كان لا أثر له تجاه الغير إلا اعتباراً من تاريخ التسجيل في سجل التمليك المخصوص الذي نص عليه القرار 2576 تاريخ 24 أيار 1929 إلا أن التأخر في القيام بهذا التسجيل ممن صدر القرار بالتسجيل لمصلحتهن لا يوجب رد دعوى من ينازع الشخص الذي حصل على القرار بتسجيل العقار على اسمه بالاستناد إلى أن المحاكم لا تنظر بقضية عقارية متنازع فيها ما لم يكن العقار مربوطاً بسند تمليك معطى من دائرة التمليك وفقاً للتعليمات الصادرة بهذا الشأن المؤرخة في 28 شباط 1922 رقم 975 و2508 تاريخ 16 مايس 1922 وإن تعيين الخصومة في العقار لا يتم إلا بمعرفة قيده في السجل المخصوص وإن من الواجب وضع إشارة الدعوى على هذا القيد لئلا يقع تبدل في الخصومة بل يستتبع استكمال هذا النقص بتكليف الأكثر عجلة من الفريقين بمهمة القيام بالتسجيل ويدفع الرسوم المتوجبة قانوناً والعودة بها على من تلزمه حيث يكون هذا القرار القضائي مستنداً إليه في قبول مراجعته بالتسجيل نيابة عن الغير.
ومن حيث أن محكمة الاستئناف تعجلت بالذهاب إلى فسخ الحكم البدائي ورد الدعوى شكلاً قبل العمل على استكمال هذا النوع من التحقيق فإن حكمها يستلزم النقض من جراء مخالفته قواعد الأصول عملاً بالمادة 250 من قانون أصول المحاكمات.
لذلك قررت المحكمة بإجمال الآراء نقض الحكم المميز.
(نقض سوري رقم 30 تاريخ 31 / 1 / 1956 – مجلة القانون ص 338 لعام 1956)