اجتهادات جمركية 6

يكون الناقل هو المسؤول عن النقص المكتشف في طرود البضاعة ما لم يبرز مستندات ثابتة الدلالة على انه تسلم الطرود ومحتوياتها على النحو الذي شوهدت عليه عند إدخالها المخازن أو المستودعات.

المناقشة
من حيث ان المخالفة المعزوة للجهة الطاعنة هي وجود نقص في حمولة الباخرة موضوع الدعوى عما هو مذكور في المانيفست.
وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بمساءلة الجهة الطاعنة إضافة إلى الباخرة الناقلة قد استمد حكمه من ضبط المخالفة والأدلة المساقة فيه وفي الملف .
وحيث انه بالرجوع إلى ضبط المخالفة تبين انه منظم على أصوله ومستوف للشروط التي نص عليها القانون وما جاء فيه وفي الأدلة الأخرى المساقة في الملف ومنها ضبط الإدخال إلى الساحة وتقرير الخبرة الجارية بمعرفة قاضي الأمور المستعجلة يمكن ان يستخلص منها دليل على النقص وعلى ان الطرود الحاصل فيها النقص لما أفرغت كانت بحالة ظاهرة غير سليمة.
وحيث انه في مثل هذه الحالة وبمقتضى الفقرة الثانية من المادة 64 من قانون الجمارك رقم 9 لعام 1975 يكون الناقل هو المسؤول عن النقص المكتشف في هذه الطرود ما لم يبرز مستندات ثابتة الدلالة على انه تسلم الطرود ومحتوياتها على النحو الذي شوهدت عليه عند إدخالها المخازن أو المستودعات.
وحيث يبدو من الأوراق ان الجهة الطاعنة لم تقم الدليل على ذلك ولم تبرر هذا النقص بمستندات ثابتة الدلالة كما توجبه المادة 42 من القانون المذكور رغم أنها هي المكلفة بذلك ورغم ان الفرصة أمامها متاحة لها في المرحلتين البدائية والاستئنافية لتقديم أدلتها على ذلك لو شاءت.
وحيث ان البضاعة ليست من المواد التي جرى عليها التسامح الفرضي.
وحيث انه إذا كان ذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع إذا هي أخذت بالضبط وثبتت حكمها عليه وبالتالي يكون حكمها القاضي بالمساءلة بما بني عليه من أسباب تكفي بحمله في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.
(نقض رقم 521 أساس 384 تاريخ 27 / 3 / 1982 مجلة المحامون ص1249 لعام 1982)