اجتهادات جمركية 9

) ان القول الفصل بتحديد المواصفات في حال الخلاف عليها هو لجنة التحكيم الجمركية وان قرارها في حال الخلاف عليها هو لجنة التحكيم الجمركية وان قرارها هذا ملزم للطرفين والمحكمة على حد سواء ويتعين الفصل بالدعوى على أساسه.
2) في الخلاف على المواصفات لا يجوز اللجوء إلى الخبرة القضائية ويترتب على المحكمة ان توقف الدعوى وتحيل الخلاف في شأن المواصفات إلى لجنة التحكيم المنصوص عليها في قانون الجمارك.

المناقشة
من حيث أن الخلاف يدور حول مواصفات البضاعة والبند التعريفي الذي تخضع له.
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم المساءلة لعلة انه ثبت بالخبرة الجارية أمام المحكمة الجمركية ان البضاعة منطبقة على البيان الجمركي المقدم من الجهة المطعون ضدها وان وجود نصوص قانونية في قانون الجمارك باللجوء إلى التحكيم في مثل هذا الموضوع لا يحجب حق الطرفين باللجوء إلى القضاء صاحب الولاية العامة في هذا الموضوع.
وحيث ان الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة لأسباب بينتها في لائحة طعنها.
وحيث يبدو من فصل التحكيم الوارد في قانون الجمارك والذي ينص على انه في حال قيام خلاف بين صاحب البضاعة والجمارك حول مواصفات البضاعة فان قرار مدير الدائرة الجمركية يكون معللا قطعيا إلا في الحالتين اللتين نوه عنهما وحينئذ يثبت الخلاف في محضر يحال حكماً إلى لجنة تحكيمية ثنائية وتبت هذه اللجنة بالخلاف بقرار قابل للطعن أمام لجنة تحكيمية استئنافية ضمن مواعيد وإجراءات محددة بالقانون والقرار الذي تصدره اللجنة بهذا الخصوص مبرم يتمتع بقوة القضية المقضية.
ان القول الفصل بتحديد المواصفات في حال الخلاف عليها هو للجنة التحكيم الجمركية وان قرارها هذا ملزم للطرفين والمحكمة على حد سواء ويتعين الفصل في الدعوى على أساسه كما يبدو من عدم وجود فصل آخر في قانون الجمارك لتحديد مواصفات البضاعة ان أحكام تحديد المواصفات الواردة في فصل التحكيم هي القاعدة العامة لتحديد المواصفات.
وان انضواء فصل التحكيم تحت باب التخليص الجمركي لا يقطع بأن التحكيم قاصر على الخلاف أثناء تخليص البضاعة وإنما يمتد ليشمل الخلاف على المواصفات في جميع مراحله. وان امتناع الجهة الطاعنة عن عرض الخلاف على المواصفات على لجنة التحكيم وإحالتها النزاع على القضاء لا يبرر للقضاء اللجوء إلى الخبرة القضائية لحله وإنما كان على محكمة الموضوع ان تراعي فصل التحكيم وتحيل الخلاف بشأن المواصفات إلى لجنة التحكيم المنصوص عليها في الفصل الآنف الذكر وتؤخر الفصل في القضية إلى نتيجة التحكيم الأمر الذي يجعل حكمها بعدم أعمالها لهذه الأحكام في معالجتها للقضية في غير محله ويرد له ما جاء في الطعن مما يوجب نقضه.
لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق نقض الحكم لما ذكر.
(نقض رقم 2066 أساس 1628 تاريخ 31 / 10 / 1983 مجلة القانون ص378 لعام 1984)