اجتهادات جمركية 17

ان حق إدخال السيارات تحت طي الإعفاء لاستخدامها من قبل الشركة في صالح المشروع الملزم لها محصور بالشركة ولا يحق لها التنازل عن هذا الحق أو منحه إلى غيرها ولو كان مقاولاً ثانوياً إلا بموافقة الجمارك.
ان حيازة واستعمال السيارات من قبل غير مدخلها إنما يؤلف إساءة للاستعمال تحكمه نص الفقرة (24) من المادة (354) من قانون الجمارك القديم.

المناقشة
من حيث ان المخالفة المسندة إلى الجهة المطعون ضدها هي إساءة استعمال سيارات مدخلة تحت طي الإعفاء.
وحيث أن قرار النقض السابق الصادر في الدعوى قضى بأن السيارات موضوع المخالفة التي كانت أدخلتها شركة مايردكايل تحت طي الإعفاء لاستخدامها في صالح المشروع الملزم لها من قبل وزارة المواصلات هي بحيازة المطعون ضدهما وهما المستثمران لها وبأن حق الإعفاء والإدخال المؤقت محصور بالشركة المذكورة ولا يحق لها التنازل عن هذا الحق أو منحه إلى غيرها ولو كان مقاولاً ثانوياً إلا بموافقة الجمارك وبأنه يتعين عليها استعمال السيارات من قبلها بالذات وفي نطاق الغاية التي أدخلت من اجلها وعدم التصرف بها لأية جهة أخرى قبل إعلام الجمارك وتأدية الرسوم المتوجبة وبأن حيازة واستعمال السيارات من قبل غير مدخلها إنما يؤلف إساءة للاستعمال تحكمه نص الفقرة 24 من المادة 352 جمارك قديم.
وحيث ان محكمة الاستئناف التي يتحتم عليها إتباع النقض واعتبار ما قررته محكمة النقض قضاء مقضيا لم تشر في حكمها القاضي بمنع المعارضة على هدي ما رسمه قرار النقض بل لجأت إلى البحث من جديد في ما تناوله قرار النقض متغافلة عن الحجية التي يتمتع بها ومستعينة بالتعميم الصادر عن رئيس مجلس الوزراء وعن المدير العام للجمارك في كتابه رقم 13551 / ثق / 70 تاريخ 17 / 8 / 1970 مع ان الكتاب المشار إليه لا يتضمن موافقة الجمارك على تنازل شركة مايردكايل عن السيارات للجهة المطعون ضدها وعلى استعمالها لها ولا يكفي المخالفة مما يجعل الطعن يرد على الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه.
وحيث ان النقض للمرة الثانية يرتب على محكمة النقض الفصل في موضوع النزاع.
وحيث يبدو من عقد التسوية الجارية بين إدارة الجمارك وشركة مايردكايل النمساوية ان إدارة الجمارك قد تحفظت وان التسوية تشمل مسؤولية الشركة فقط ولا ينسحب أثرها إلى أي من الأطراف الأخرى وكانت الإضبارة خالية من ما يؤيد ان إدارة الجمارك قد وافقت على تنازل الشركة المذكورة عن السيارات للجهة المطعون ضدها وعلى استعمال هذه الجهة الأخيرة لها لذلك تكون المخالفة واقعة وتقمعها أحكام الفقرة 24 من المادة (352) من قانون الجمارك القديم الواقعة المخالفة في ظل نفاذ أحكامه وبالتالي يكون الحكم المستأنف القاضي بتشميل مخالفة الجهة المطعون ضدها بالتسوية المعقودة بين إدارة الجمارك والشركة النمساوية في غير محله القانوني ويرد عليه ما جاء في استئناف الجهة الطاعنة والقرار الجمركي القاضي بالمساءلة في محله القانوني ولا يرد عليه ما جاء في اعتراض الجهة المعترضة المطعون ضدها مما يوجب فسخ الحكم المستأنف ورد الاعتراض وتصديق قرار اللجنة الجمركية.
(نقض رقم 94 أساس 4319 تاريخ 25 / 1 / 1982 مجلة المحامون ص749 لعام 1982)