اجتهادات جمركية 26

) ان نقل البضاعة داخل النطاق الجمركي دون وثيقة نقل يؤلف قرينة على التهريب وهي قرينة قابلة لإثبات العكس بكل الوسائل ومنها الشهود.
2) ان موافقة المدعى عليه على عقد تسوية مع الجمارك هو مجرد قرينة يعود تقديرها لمحكمة الموضوع.
3) ان نقل البضائع داخل النطاق الجمركي دون وثيقة يشكل مخالفة النقل غير النظامي وفق أحكام المادة 256 جمارك.

المناقشة
المخالفة هي محاولة تصدير كمية من البطيخ واللوز والخيار تهريباً.
وحيث ان الدليل على محاولة التهريب هي مشاهدة رجال الجمارك للمطعون ضده وهو ينقل البضاعة داخل النطاق دون وثيقة نقل وموافقته على عقد التسوية مع الجمارك.
وحيث ان موافقته على عقد التسوية ليس بدليل وانما هو مجرد قرينة وللمحكمة ان لا تأخذ بها. كما انه وان كان نقل البضاعة المذكورة داخل النطاق دون وثيقة نقل يؤلف قرينة على التهريب فهذه القرينة تقبل إثبات العكس كما هو صريح المادة 183 جمارك.
وحيث ان المحكمة مصدرة الحكم التي لم تشأ الأخذ بالقرينة المذكورة وبالقرينة المستوفاة من موافقته على عقد التسوية وأخذت بالدليل المساق ضده القرائن وهي أقوال المطعون ضده وشهادة الشاهدين المستمعين أمام المحكمة الجمركية واستخلصت منها ان المطعون ضده لم يكن يقصد تهريب البضاعة إلى لبنان. وانما كان يقصد نقلها إلى طرطوس وأيدت الحكم المستأنف القاضي بعدم المساءلة لجهة مخالفة التهريب قد بينت الأسباب والمستندات وعللت لذلك.
وحيث ان ما انتهت إليه بهذا الصدد مما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ولا معقب عليها في ذلك من قبل هذه المحكمة ما دام غير مشوب بفساد الاستخلاص ولا بمخالفة قواعد الإثبات.
وحيث انه إذا كان ذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع إذا هي انتهت إلى ان المخالفة في مجرد تجول غير نظامي وأبدت الحكم المستأنف القاضي بعدم المساءلة من مخالفة التهريب وبالإدانة بمخالفة النقل غير النظامي وفق أحكام المادة 256 جمارك جديد. وبالتالي يكون حكمها بما بني عليه من أسباب تكفي لحمله في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.
(نقض رقم 1773 أساس 1330 تاريخ 27 / 8 / 1983 مجلة المحامون ص314 لعام 1984).