Call us now:
ان الأكياس والشلول الفارغة وان كانت من البضائع الممنوعة من التصدير كما وان البن والراديو وان كانا من البضائع الخاضعة لإجازة تصدير فان اقتناءها أو بيعها أو التجول الداخلي فيها جميعا ليس محظرا بدليل أنها مبذولة في الأسواق يمكن لكل مواطن ان يشتريها من مختلف البقاليات والمحلات التجارية المتوزعة في أنحاء القطر لذلك فان مجرد نقلها في سيارة وفي منطقة بعيدة عن الحدود دون مستند نقل ليس بدليل على ان ناقلها كان ينوي تهريباً إلى تركيا ولمجرد وجود شخص تركي في السيارة.
المناقشة
من حيث ان المخالفة المعزوة للمطعون ضدهما هو انهما حاولا تصدير كمية من البن وشلول وأكياس فارغة وراديو ترانزيستور إلى تركيا.
وحيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بفسخ قرار اللجنة الجمركية ومنع معارضة الجمارك للمطعون ضدهما.
وحيث ان الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاؤها إلى هذه النتيجة وعدم أخذه بادلتها ودفوعها وعدم رده على البعض منها وذلك للأسباب التي بينتها في لائحة طعنها.
وحيث ان الأدلة المساقة في الملف هي مشاهدة رجال الأمن الجنائي للمطعون ضدهما في عفرين وهما ينقلان البضاعة في إحدى السيارات وبرفقتهما أحد الأتراك دون ان يكون بحوزتهما مستند للنقل الداخلي من السلطات الجمركية.
وحيث انه وان كانت الأكياس والشلول الفارغة من البضائع الممنوعة من التصدير والبن والراديو من البضائع الخاضعة لإجازة تصدير فهي ليست محظر اقتناءها في الأسواق يمكن لكل مواطن ان يشتريها من مختلف البقاليات والمحلات التجارية المتوزعة في أنحاء القطر ولم تصادر داخل النطاق وقريبا من الحدود وانما في بلدة عفرين البعيدة عن الحدود لذلك يكون مجرد نقل المطعون ضدهما لها دون مستند نقل وبرفقتهما في السيارة وأحد الأشخاص الأتراك ليس بدليل على انهما كانا ينويان تهريباً إلى تركيا وانما هو يرد قرينة ولمحكمة الموضوع ان لا تأخذ فيها لان استنباط الأدلة من القرائن أمر يستقل به محكمة الموضوع.
والمحكمة التي لم تشأ الأخذ بهذه القرينة قد بينت الأسباب وعللت لذلك تعليلا سائغاً ومقبولا قانونا كما أنها خلافا لما تثيره الجهة الطاعنة قد بحثت دفع الجهة الطاعنة القائل بعدم جواز تمثيل المطعون ضدهما بوكيل واحد وردت عليه رداً سائغاً. وكان طلب المطعون ضده رجب عند التسوية لا يعني إقراره بصحة المخالفة المعزوة إليه والاجتهاد مستقر على ذلك.
وكانت الجهة الطاعنة وكما يبدو من الأوراق لم تثر أمام محكمة الموضوع مسألة صدور حكم جزائي ضد المطعون ضدهما يثبت صحة ارتكابهما للمخالفة المعزوة إليهما ولم تقم الدليل على ذلك لذلك يكون ليس لها ان تثير ذلك ولأول مرة أمام هذه المحكمة ولا ان تعيب على الحكم المطعون فيه عدم تعرضه لهذه الناحية لأنه جاء بسبب منها وهي التي تتحمل نتائج هذا التقصير وليست المحكمة.
وكانت الجهة الطاعنة لم تقدم أدلة أخرى مقبولة قانونا تثبت صحة مدعاها.
وحيث انه إذا كان ذلك يكون استخلاص محكمة الموضوع سليما وتقديرها سائغاً وبالتالي يكون حكمها بالنتيجة التي انتهى إليها وبما ذهب إليه من تعديل في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن لمجادلتها في أمور موضوعية ناقشتها المحكمة وردت عليها رداً سائغاً مما يوجب رفضها.
(نقض رقم 180 أساس 370 تاريخ 26 / 2 / 1978 مجلة المحامون ص167 لعام 1978).