Call us now:
ان شرعية الحيازة للبضاعة انما تتقرر بتاريخ وقوعها وتبعا للاحكام القانونية الموضوعية المرعية في ذلك الحين. كما يراعى بشأن استثبات حقيقة وضعها القانوني الأحكام التي كانت مرعية بشأن اعداد الدليل.
محكمة النقض
حيث ان واقعة حيازة البضاعة وتعيين تاريخ لبدايتها اصلا ومن ثم التعرف على نوعيتها يعتبر من الوقائع المادية التي يصح بطبيعتها استثباتها بمختلف طرق الاثبات وبالخبرة عملا باحكام المادة 52 من قانون البينات الا إذا كان في القانون نص خاص مقيد لما ذكر.
وحيث ان النص الخاص الوارد في المادة 299 جمارك قديم قد حددت وسيلة الاثبات لنفي قرينة التهريب عن نوع من البضائع ومنها البضائع موضوع المخالفة وبأن لا يقبل هذا النفي الا باثبات استيرادها نظاميا أو بفاتورة اصلية أو اي اثبات صادر عن مؤسسة قائمة في سورية بصورة نظامية فان مدار مراعاته ان تكون واقعة الحيازة قد قامت في ظل زمن قام فيه النص القانوني المشار إليه وبما يرتبط به من قرارات منفذة له كان يتوفر قرار بمنع البضاعة أو باخضاعها لرسوم باهظة وهذا يعني ان شرعية البضاعة انما تتقرر بتاريخ وقوعها وتبعا للاحكام القانونية الموضوعية المرعية في ذلك الحين. كما يراعى بشأن استثبات حقيقة وضعها القانوني الأحكام التي كانت مرعية بشأن اعداد الدليل وهذا حكم يقره الواقع والمنطق ومقرر بمقتضى المادتين 10 و15 من القانون المدني.
وحيث انه يعود لمحكمة الموضوع سلطة التقدير والتقييم للبينة التي اضحت مقبولة تبعا للزمن الذي تنصرف إليه الواقعة المراد استثباتها وهي بداية وكيفية حيازة البضاعة لذلك يكون ما انتهت إليه المحكمة في هذا الشأن في محله القانوني والحكم واجب التصديق.
(نقض رقم 1232 أساس 330 تاريخ 30 / 12 / 1975).