اجتهادات جمركية 54

كل تجول بالاغنام لم يرفق بسند تعطيه الجمارك توجب المساءلة وعلى المحكمة ان تتحقق من صفة التجول والاثبات ثم تجري حكم القانون.

المخالفة
المخالفة هي محاولة تصدير اغنام تهريباً إلى الاردن وقد انتهت اللجنة الجمركية حكمها بعدم المساءلة على أساس ان حيازة المواشي ورعيها في الأراضي الواقعة في النطاق الجمركي لا يشكل مخالفة الا إذا قام الدليل على ان التنقل بهذه المواشي كان بصورة غير نظامية وبشكل طارىء وبدون سند نقل وان التجول العادي للحيوانات الواقعة داخل النطاق الجمركي بقصد رعيها لا يخضع لسند نقل.
محكمة النقض
حيث ان هذا الذي بني عليه الحكم يبدو غير سديد وغير قانوني ذلك لأنه وان كان اقرار الراعيين بمحاولة التهريب لا يعدو عن كونه دليلا كسائر الادلة ومن حق محكمة الموضوع ان لا تأخذ به إذا لم تر فيه ما يتفق مع قناعتها الوجدانية وذلك يخضع لمطلق تقديرها ولا معقب عليها في ذلك من قبل هذه المحكمة.
وكان يتبين من الضبط الجمركي المنظم على أصوله ان المصادرة قد تمت ليلا وبالقرب من الحدود السورية الاردنية مما ينفي عن الواقعة صفة التجول العادي وان الاغنام لم تكن مرفقة بوثيقة نقل من الجمارك أو بشهادة منشأ أو مرعى من مختار المحلة التي نقلت منها هذه الاغنام كما توجبه أحكام البنود (1388 و1391 و1394) من الباب السادس من النظام الجمركي ولذا فكان على المحكمة مصدرة الحكم ان تحكم بالادانة إذا وجدت الادلة المسافة في الاوراق غير كافية لإثبات ان الاغنام قد صودرت من داخل النطاق الجمركي لان مجرد الاقتناء داخل النطاق الجمركي دون وثيقة نقل تكفي لتحقق المخالفة. اما إذا وجدتها غير كافية لإثبات ذلك كان عليها ان تتحقق من صحة ذلك ثم تجري حكم القانون مما يجعل الحكم المطعون فيه مخالفا للقانون يتعين نقضه.
(نقض رقم 1821 أساس 166 تاريخ 24 / 9 / 1975).