اجتهادات جمركية 86

الاعتراف امام المحكمة الجمركية ملزم ما لم يثبت كذبه بحكم وليس للمعترف الرجوع عنه إلا لخطأ في الواقع وعلى المعترف اثبات هذا الخطأ واقامة الدليل عليه.

المناقشة
من حيث أن الجهة الطاعنة أثارت ضد الحكم المطعون فيه ما يلي
1 – الغرفة التي ضبطت فيها البضاعة المهربة مؤجرة للمدعو أبو سليمان ولا سيطرة لها عليها والبضاعة لا تعود لها وعلى استعداد لتسمية شهودها لإثبات ذلك.
2 – المحكمة مصدرة الحكم لم ترد على دفوعها ولم تكلفها اثبات أن الغرفة كانت مؤجرة للمدعو أبو سليمان.
في مناقشة أسباب الطعن
من حيث أن المخالفة هي استيراد بضاعة ممنوعة تهريباً.
وحيث ان محكمة النقض قد نقضت الحكم الاستئنافي السابق لعلة ان قرار منع المحاكمة لا يؤلف حجية.
وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم قد عادت بعد نقض حكمها وقضت بالمساءلة وبينت الأسباب.
وحيث أن الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه عدم اعتداده بدفوعها وعدم استجابته لطلباتها.
وحيث يبدو أن الطاعنة التي دفعت أمام محكمة الاستئناف قبل النقض وبعده بأن الغرفة التي صودرت فيها البضاعة مؤجرة للغير والبضاعة تعود لهذه الدار كانت قد اعترفت في ضبط المخالفة وأمام المحكمة الجمركية بعائدية الغرفة لها وبإيداع البضاعة فيها بعلمها وموافقتها.
وكان اعترافها أمام المحكمة الجمركية ملزم لها ما لم يثبت كذبه بحكم وليس لها الرجوع عنه الا لخطأ في الواقع وعليها أن تثبت هذا الخطأ وهذا ما لم تدفع به وتقم الدليل عليه.
لذلك يكون لا على المحكمة مصدرة الحكم إذا هي لم تعتد برجوع الطاعنة عن هذا الاعتراض ولم تستجيب لطلباتها واذا هي انتهت إلى ما انتهت إليه وبالتالي يكون حكمها بما بني عليه من أسباب تكفي لحمله في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.
(نقض رقم 1777 أساس 870 تاريخ 3 / 10 / 1984 جلة المحامون ص1142 لعام 1982
ومثله القرار رقم 1550 أساس 710 تاريخ 30 / 9 / 1984 المنشور في مجلة المحامون ص1550 لعام 1984)