Call us now:
ان الافادات التي ترد في محاضر الضبط يمكن اثبات عكسها بمختلف وسائل الاثبات ومنها البينة الشخصية باعتبارها غير مبنية على المشاهدات الحسية لرجال الجمارك.
في مناقشة أسباب الطعن
حيث ان المخالفة المسندة إلى المطعون ضده المدعى عليه ثابت ابراهيم مكرم هي الاستيراد تهريباً لفرن غاز.
وحيث ان القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص قد انتهت إلى تصديق القرار البدائي القاضي بعدم المساءلة.
وحيث ان ادارة الجمارك لم تقنع بصحة القرار الاستئنافي فقد بادرت إلى الطعن به طالبة نقضه للاسباب المبينة في لائحة الطعن.
وحيث انه يتبين من مشاهدات رجال الجمارك المدونة في الضبط المنظم من قبلهم في القضية ان فرن الغاز لم يضبط بحوزة المدعى عليه وانما شاهده رجال الجمارك بالقرب من المدعى عليه فسألوه عن عائدية الفرن مما يعني أن تقرير عائدية الفرن إلى المدعى عليه لم يبنى على المشاهدات الحسية لرجال الجمارك وانما على الافادة المدونة على لسان المدعى عليه في الضبط المنوه عنه.
وحيث ان ما افاد به المدعى عليه بالضبط المذكور قابل لإثبات العكس عملا باحكام المادة 192 جمارك كما انه يمكن اثبات عكس ما جاء بالافادة المذكورة بمختلف طرق وسائل الاثبات ومنها البينة الشخصية.
وحيث أن المحكمة قد استثبتت بشهادة الشاهدين المستمعين ان المدعى عليه قد ذكر لرجال الجمارك عندما سألوه عن عائدية فرن الغاز بأن الفرن عائد لشخص اخر فطلب منه رجال الجمارك التوقيع على الضبط الذي نظموه.
وحيث انه قد ثبت للمحكمة عدم عائدية الفرن إلى المدعى عليه.
وحيث ان تقدير الادلة ووزنها يعود لمحكمة الموضوع طالما انها قد استندت في ذلك على ما له اصله في الاوراق.
وحيث ان ما قرره القرار المطعون فيه قد جاء سليما في القانون سواء لجهة الاستدلال أو التطبيق القانوني مما يجعله بمنأى عن أسباب الطعن.
لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق
1 – رفض الطعن موضوعا.
(نقض رقم 229 أساس 2582 تاريخ 27 / 2 / 1989 سجلات النقض)