Call us now:
ان قوة الضبط الجمركي الثبوتية تكون بالنسبة للوقائع التي شاهدها منظموه. فاذا تضمن الضبط واقعتين. هما مصادرة البضاعة ومن ثم القاء القبض على المخالفين في اليوم التالي فان قوته الثبوتية تقتصر على المصادرة فقط ولا مجال للاعتداد بقوة الضبط بالنسبة لالقاء القبض على المخالفين.
في الموضوع
حيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى فسخ الحكم المستأنف تأسيسا على أن المطعون ضده يوسف انكر منذ الجلسة الاولى علاقته بالبضاعة المحجوزة وان رجال الجمارك القوا القبض عليه وقريبه صباح اليوم التالي للحادث وفي مكان يبعد عن مكان المصادرة بمسافة مئة متر تقريبا ويقع في منخفض بين جبلين مما يتيح لهما اثبات عدم علاقتهما بالحادث وان المحكمة اجرت الكشف على مكان الحادث بحضور احد منظمي الضبط وتبين فيه أنه يقع في منطقة تحوي على طريق ترابي غير معبد ومحاط بمزارع تعود إلى بيت نصر والى بيت عمر وان اعتماد الجهة الطاعنة ادلة مستخلصة من وجود اوراق لدى المطعون ضده يوسف ودماء على ثيابه لا تراه المحكمة كافيا لتكوين قناعتها بارتكاب المطعون ضده المذكور للمخالفة. وان القوة الثبوتية للضبط هي بالنسبة للوقائع التي شاهدها منظموه وهي هنا ضبط البضاعة المصادرة الجاري ليلا ولا تمتد هذه القوة الثبوتية لتشمل القاء القبض على يوسف ورفيقه مصطفى صباح اليوم التالي وان ادارة الجمارك بالنسبة لباقي المطعون ضدهم لم تقدم الدليل على مسؤوليتهم وان ادعاء هؤلاء بالتزوير بقي قولا مجردا.
وحيث انه لا من الرجوع إلى الضبط الجمركي يتضح ان حادثة الصدام ومصادرة البضاعة المحجوزة تمت في الساعة الثالثة صباحا في حين ان القبض على المطعون ضدهما يوسف ومصطفى تم في الساعة الثامنة صباحا وقد انكر المذكوران أثناء استجوابهما في الضبط الجمركي ولدى المحكمة الجمركية علاقتهما بعملية التهريب والبضاعة المحجوزة.
وحيث انه يتضح مما تقدم ان القبض على المطعون ضدهما يوسف ومصطفى لم يقترن بحادث التصادم والمصادرة وانما تم في معزل عن الحادث مما لامجال معه للاعتداد بقوة الضبط الثبوتية بالنسبة للمطعون ضدهما المذكورين.
وحيث أن محكمة الموضوع لم تجد في الادلة المساقة والقرائن التي استخلصها منظمو الضبط ما يكفي لتكوين قناعتها وقد ذهبت في محاولة منها لدعم الادلة المساقة إلى إجراء الكشف على مكان الحادث فلم تجد فيه ما يؤيد القرائن التي ساقتها الجهة الطاعنة.
وحيث ان تقدير الدليل مما يعود لمحكمة الموضوع وقد عللت هذه المحكمة في معرض استعراضها للقرائن والادلة المساقة الأسباب التي حملتها على عدم الأخذ بها تعليلا مقبولا يجعل أسباب الطعن المثارة مجرد جدل موضوعي ينحصر محله في محكمة الموضوع دون معقب.
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – رفض الطعن.
(نقض رقم 1420 أساس 1073 تاريخ 13 / 6 / 1990 سجلات النقض)