Call us now:
تعتبر المحكمة الجمركية مرجعا صالحا للنظر بالدعوى الاعتراضية على الحجز توفيقاً لاحكام المادة 321 اصول مدنية مادامت المحكمة الجمركية مختصة للنظر في الخلافات الناجمة عن تطبيق قانون الجمارك ولها ذات الاختصاص في الامور المستعجلة المتعلقة بها.
المناقشة
من حيث ان الدعوى اقيمت بالاصل من المطعون ضده اعتراضا على قرار الحجز الاحتياطي الملقى من وزير المالية برقم 13 / ج تاريخ 9 / 2 / 1983 على امواله وامام المحكمة الجمركية في اللاذقية.
وحيث ان المحكمة المذكورة تعتبر مرجعاً صالحاً للنظر بالدعوى المقامة باعتبارها دعوى اعتراضية على الحجز توفيقا لاحكام المادة 321 اصول مدنية مادامت المحكمة الجمركية تبقى مختصة للنظر في الخلافات الناجمة عن تطبيق قانون الجمارك ولها ذات الاختصاص في الامور المستعجلة المتعلقة بها. وكان قرار الحجز المعترض عليه قد صدر استنادا إلى أحكام القانون رقم 9 لعام 1975 وللمادة 196 منه. وكان ملقي الحجز عن ادارة الجمارك العامة وزير المالية ينوب عن القاضي العادي صاحب الولاية العامة والاختصاص بالقاء الحجز بالاصل وهو قاضي الامور المستعجلة. وهو يقوم بالقاء الحجز المذكور فتكون المحكمة الجمركية المختصة بالنظر بالامور المستعجلة المتعلق بها مرجعا صالحا للنظر في الدعوى الاعتراضية على الحجز عملا باحكام المادة 321 اصول. ويتعين بالتالي رفض السبب الاول من أسباب الطعن لعدم قيامه على أساس من القانون.
ومن حيث ان ملقي الحجز المعترض عليه القاه بالصفة الاحتياطية (يراجع القرار رقم 13 المرفق بالاعتراض) لذلك فلا وجه للقول بخضوع أحكام هذا الحجز لقانون جباية الاموال العامة واعتباره حجزا تنفيذيا ويتعين رفض السبب الثاني من أسباب الطعن لمناقضة ما استقام في الدعوى من وثائق.
ومن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ناقشت مناقشة سليمة ولها اساسها في اوراق الدعوى حسب ما انتهت إليه من إلغاء الحجز الموقع على المطعون ضده. لعلة كونه وكيلا لا اصيلا في المطالبة المدعى بها من ادارة الجمارك ولعلة عدم حمل الاحقية في القاء الحجز على مرتكز سائغ في الواقع. وليس في هذا ما ينأى بها عن حجية السداد لذلك يتعين رفض السبب الثالث والاخير من أسباب الطعن لمجادلته في خلاف ما استقام في وقائع الدعوى. وفيما لا على محكمة الموضوع من التصدي له وهي تعلل أسباب الحكم.
(نقض رقم 1092 أساس 2504 تاريخ 14 / 10 / 1987 مجلة المحامون ص281 لعام 1988)