اجتهادات جمركية 115

عدم اعطاء مشروع التسوية الصفة النهائية يجيز لادارة الجمارك الملاحقة وهذه الملاحقة تتناول المخالفة بمجموعها لعدم جواز التجزئة.

الموضوع
المخالفة هي محاولة تصدير خراف تهريباً وقد قضت اللجنة الجمركية بالادانة والغرامة والجزاء وصدقته محكمة البداية المدنية ومحكمة الاستئناف فطعن المدعى عليه بالنقض واعتمد في طعنه.
1 – ان المصالحة التي اجراها الطاعن مع الجمارك ملزمة للطرفين ولا تخضع لتصديق الإدارة لانها ضمن حدود صلاحية المدير الاقليمي.
2 – كان على المحكمة ان تكلف الإدارة بيان مستندها بعدم تصديق المصالحة.
محكمة النقض
حيث ان الجدل يدور بين الطرفين حول قيمة المصالحة المبدئية الجارية بين الطاعن والجمارك.
وحيث ان المادة 349 من قانون الجمارك القديم النافذ بتاريخ وقوع المخالفة قد اشترطت لاعمال المصالحات التي تعقدها ادارات وفروع الجمارك مع المخالفين ان تقترن بموافقة المدير العام أو وزير الخزانة حسب الحال.
وعلى هذا فان كل مصالحة لا تقترن بموافقة نهائية من المرجع المذكور تبقى مجرد مصالحة يعبر عنها في التطبيق القانوني في المجال الجمركي بمصالحة مؤقتة تقوم مقام محضر الضبط.
وعلى هذا ايضا فان مثل هذا المشروع ليس من شأنه ان يؤدي إلى المفاعيل المقررة في المادة 348 من قانون الجمارك والتي ينجم عنها كف الملاحقة واسقاط الدعوى الجمركية. وحيث يبدو من مشروع التسوية انه لم يقترن بالمصادقة من المرجع المختص.
وكان عدم اعطاء مشروع ا لتسوية والحالة هذه الصفة النهائية يجيز للادارة ان تعمد للملاحقة وتكون الملاحقة في هذه الحال وآثارها مترتبة بمعزل عن قيام المصالحة المؤقتة فلا تقتصر آثارها على ما تم التأخر عن دفعه من بدل المصالحة وانما تتناول المخالفة بمجموعها لعدم جواز التجزئة على اعتبار ان المدير العام صاحب الحق في هذا ألا يقر مثل هذا الاجراء.
وحيث انه إذا كان ذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع إذا هي لم تعتد بالمصالحة المذكورة ويكون حكمها في محله القانوني مما يوجب رفض الطعن.
(نقض رقم 678 أساس 2989 تاريخ 9 / 4 / 1981).