اجتهادات جمركية 125

ترتب المسؤولية بسبب التهريب بمجرد توافر العناصر المادية للمخالفة ولا يجوز الدفع بحسن النية ولا يعفى المخالف من المسؤولية الا إذا اثبت انه كان ضحية قوة قاهرة.
ان تقدير قيمة البضاعة المهربة غير ملزمة تجاه المخالف وله اقامة الدليل على خلافه وفق القانون.

النظر في الطعن
ان الهيئة بعد اطلاعها عل استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة اوراق القضية… وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 21 / 1 / 1984 ورقم 1385. وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي
من حيث ان الطاعن اثار ضد الحكم المطعون فيه ما يلي
1 – الطاعن اعلن عن استعداده لإثبات عدم علمه بوجود مخبأ سري في السيارة ولا بوجود بضاعة مهربة مخبأة فيه ولكن المحكمة رفضت طلبه دون مبرر.
2 – مادام الطاعن قد اعترض على تقدير قيمة البضاعة وطلب اعادة التقدير عن طريق الخبرة كان على المحكمة ان تستجيب للطلب مما يجعل قرارها في غير محله.
3 – قرار مصادرة السيارة مشوب بالانعدام لان السيارة لا تعود للطاعن وانما لشخص آخر ولانه لا يجوز ان يقض على احد ما لم يجر مخاصمته اصولا.
في مناقشة أسباب الطعن
من حيث ان المخالفة هي استيراد كمية من حلي الغواية تهريباً ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بمساءلة الطاعن قد استمد حكمه من الادلة المساقة في الملف.
وحيث ان الادلة المساقة في الملف يمكن ان يستخلص منها دليلا على ان الحلي المصادرة كانت موضوعة ضمن مخبأ سري في السيارة الكويتية موضوع الدعوى التي كان يقودها الطاعن والقادمة من لبنان عبر الاراضصي السورية.
وكانت المادة 209 جمارك جديد التي تنص على مساءلة الناقل التي تشترط العلم لترتيب المسؤولية وبمقتضى المادة 208 من القانون المذكور تترتب المسؤولية لمجرد توافر العناصر المادية للمخالفة ولا يجوز الدفع بحسن النية وحتى يعفى المخالف من المسؤولية عليه ان يثبت الدليل عليه لذلك يكون لا على المحكمة مصدرة الحكم إذا هي لم يفيد بدفوعه بهذا الخصوص وانتهت إلى مساءلته كما انه لا عليها إذا هي قضت بمصادرة واسطة نقل المهربات لم تشترط ذلك وبالتالي يكون ما هو مثار في السببين الاول والثالث من الطعن غير وارد على حكمها الا انه لما كان تقدير قيمة البضاعة المهربة غير ملزم للجهة الطاعنة ولها ان تقيم الدليل على خلافه يكون الحكم المطعون فيه الذي لم يستجب لطلب اعادة تقدير قيمة البضاعة ووفق الإجراءات التي نصت عليه المادة 74 جمارك في غير محله ويرد عليه ما جاء في السبب الثاني من الطعن مما يوجب نقضه.
لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق نقض الحكم لما ذكر في السبب الثاني من الطعن ورفضه لما عذا ذلك.
(نقض رقم 959 أساس 910 تاريخ 16 / 5 / 1983 مجلة القانون ص1119 / 1983).