Call us now:
الرأي الفقهي
بحسب المذهب الحنفي لا يمكن أن يقف المرء سوى العقارات. أما المنقولات فلا يمكن وقفها ما لم تكن من توابع العقار. أما الإنشاءات والمزروعات فيعتبرها الشرع الإسلامي كمنقولات وهي التي يجيز المذهب الحنفي وقفها بصورة استثنائية تبعاً لوقف العقار. أما المذهب المالكي فهو بصدد صحة وقف المنقولات مختلف عن المذهب الحنفي فهو في الواقع يجيز هذه الأوقاف في جميع الحالات.
وإن المادة 177 من قانون الملكية العقارية (1001 مدني سوري) تنص على أن الوقف يشمل جميع الأشياء التي كانت أو أصبحت أجزاء متممة للعقار أو من ملحقاته أو أغراضه اللازمة له. ولم يكن قانون الملكية يهتم بالمنقولات ولكن بالعقارات بالتخصيص فقط. ويبدو أن المادة 177 المذكورة تعتبر هذه العقارات أوقافا حكماً دون حاجة للتعيين.
وحتى بصدد العقارات بطبيعتها فلا يكون الوقف دائماً جائزاً إذ أنه منذ نشر قانون الملكية العقارية بتاريخ 12 / 11 / 1930 يعتبر كل وقف منشأ على أرض أميرية باطلاً وكأنه لم يكن (مادة 18 من قانون الملكية) على اعتبار أن الوقف لا يجد كيانه إلا على مال ذي ملكية مطلقة. (الوقف – للأستاذ فرج أبي راشد ص193).