Call us now:
الرأي الفقهي
1 – إن يد الدائن المرتهن على المرهون يد وديعة. فلا يجوز له إذن أن يستعمل المرهون في سبيل منفعته إلا إذا أجاز له الراهن ذلك. فلو أن الرهن كان واقعاً على سيارة مثلاً فليس للدائن أن يستعملها إلا بترخيص من الراهن.
وإذا كان المرتهن مجازاً باستعمال المرهون فلا يكون استعماله إياه بدون عوض بل إن قيمة النفع الذي جناه تخصم من مقدار النفقات والفوائد المترتبة له ثم من رأس المال. (القانون المدني – الحقوق العينية – للدكتور مأمون الكزبري ص659).
2 – ويلاحظ أنه لا يجوز للمرتهن أن ينتفع من المرهون بدون مقابل إلا بموافقة الراهن. وعلى هذا إذا لم يتضمن عقد الرهن شرطاً خلاف ذلك تنزل قيمة الغلة من مقدار الدين. فإذا كان الدين ذا فائدة خصمت الفائدة من الغلة أولاً ثم يخصم الباقي من أصل الدين. وإن كان هناك نفقات استغلال فإنه تحسم أولاً ثم تحسم الفائدة بعدها ثم يأتي أصل الدين. وعلى هذا يترتب على المرتهن أن يقدم حساباً عن الغلة التي استلمها أو أهمل الانتفاع بها بتقصيره.
أما إذا وقع اتفاق بين الراهن والمرتهن على أن يستفيد الثاني من المرهون نفسه كما لو نص العقد على جواز سكنى الدار المرهونة من قبل المرتهن فإن احتساب هذه الفائدة التي نالها الدائن من استغلال المرهون لمنفعته الشخصية تتقرر بين الفريقين بصورة رضائية وإلا جاز للقاضي أن يقررها بحسب القواعد العامة.
وإذا زادت الغلة على الفائدة جاز للراهن أن يحتسب الزيادة في وفاء أصل الدين. (القانون المدني – الحقوق العينية – للأستاذين عبد الجواد السرميني وعبد السلام الترمانيني ج2 ص54).