الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 104 من قانون العمل

الرأي الفقهي
إذا خالف أحد أطراف العقد أحكامه أو لم يقم بتنفيذ التزاماته الثابتة به فللطرف الآخر حق مقاضاته. وتختلف دعاوى الأفراد عن دعاوى النقابات على الوجه الآتي
1 – دعاوى الأفراد أجاز القانون لأي عامل وقع بالنسبة إليه اخلال بالعقد (إذا كان العقد يسري عليه) أن يرفع دعواه إلى القضاء بصرف النظر عن كونه عضواً في نقابة أم لا. والعامل هنا يمثل شخصه فقط. ولاحتمال كون العامل غير قادر على رفع الدعوى من الناحية المادية أو كونه يخشى أن يفصل من العمل فقد أعطى القانون المصري للنقابات حق رفع مثل هذه الدعوى بدون توكيل من العامل أو حتى إخطاره بذلك وأخذ موافقته وأعطى للعامل الحق في التدخل في الدعوى. والأرجح أنه إذا ماتدخل العامل وعارض في السير في الدعوى أن تنتهي الدعوى ولايكون للنقابة حق التمسك بها وذلك لأنها تباشر الدعوى باسم العامل ولصالحه.
ولرب العمل إذا كان طرفاً في عقد العمل المشترك أن يقاضي كل من تسري عليه أحكامه إذا خالفها أو امتنع عن تنفيذها. وليس شرطاً أن يكون العامل الذي يقاضيه صاحب العمل مرتبطاً معه بعقد عمل فردي فيكفي أن يكون خاضعاً لأحكام عقد العمل المشترك. وتكون مسؤولية النقابة (أو الاتحاد) في حدود أموالها دون أموال صناديق التأمين والادخار كما لاتخل مسؤولية الاتحاد بمسؤولية النقابة المشتركة فيه والتي تكون قد خالفت أحكام العقد.
2 – دعاوى النقابات والمقصود بدعاوى النقابات هنا هو ماترفعه النقابات او الاتحادات من دعاوى بمالها من الشخصية الاعتبارية. فلها مباشرة الدعاوى الخاصة بها كما أن لها مباشرة الدعاوى التي تدافع عن المصالح المشتركة للمهنة. وللنقابات أو الاتحادات أن تقاضي كل من تسري عليه أحكام عقد العمل المشترك (سواء أكان صاحب عمل أو جملة أصحاب أعمال أو نقابة أو نقابات أو اتحاد أو اتحادات أو عامل أو عمال) إذا خالفها أو امتنع عن تنفيذها. وهذا لايمنع أن لها أن ترفع الدعاوى ممثلة للعمال على النحو السابق بيانه.